المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦ - تكميل للبحث
قوله قدسسره: أو التشهّد، وذكر قبل أن يرجع رجع فتلافاه، ثمّ قام فأتى بما يلزم من قراءةٍ أو تسبيحٍ ثمّ ركع [١].
[١] وجوب تلافي التشهّد المنسيّ والقراءة أو التسبيح بعده ثابتٌ مطلقاً، لكن إذا تذكّر قبل الدخول في الركوع؛ أي سواءٌ كان بعد القيام أو القراءة أو التسبيح، أو بعد القيام وقبل القراءة أو التسبيح، إذ القراءة المأتيّ بها أو التسبيح قد وقعا في غير محلّه، لأنّ محلّهما كان بعد التشهّد، فلابدّ من تدارك التشهّد، وكلّ ما يلزم أن يكون بعده من القراءة أو التسبيح. والدليل على ذلك أُمور:
الأول: الإجماع كما ادّعاه في «الخلاف» و «المدارك» و «الغنية»، بل في «الرياض» بلا خلاف كما هو كذلك في «الجواهر» و «مصباح الفقيه».
الأمر الثاني: هو ما عرفت سابقاً من لزوم حفظ الترتيب والمطابقة بين المأمور به والمأتي به، تحصيلاً للامتثال، وهو لا يحصل إلاّ مع التلافي.
الأمر الثالث: دلالة الأخبار المستفيضة على ذلك:
منها: صحيح سليمان بن خالد، قال: «عن الرّجل نَسي أن يجلس في الرّكعتين الأُولتين؟
فقال: إنْ ذكر قبل أن يركع فليجلس، وإنْ لم يذكر حتّى يركع فليتمّ صلاته، حتّى إذا فرغ فليُسلّم ويَسجد سَجدتي السَّهو» [١].
فإنّ جملة: (في الركعتين الأُولتين) دلالة على أنّ التشهّد المنسيّ كان في الصلوات الثلاثيّة أو الرباعيّة ، و أنّ المراد من التشهّد غير الأخير منها، كما تدلّ عليه أيضاً ما جاء في سياق الخبر من أنّ التذكّر كان قبل الركوع، ولذا حكمَ الإمام ٧بالجلوس، فلابدّ من تدارك ما هو لازم بعد التشهّد من القراءة أو التسبيح
[١] تهذيب الأحكام : ج٢ / ١٥٨ ح٧٦ ، الوسائل، ج٤ ، الباب ٧ من أبواب التشهّد، الحديث ٣.