المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - الدليل على بطلان الصلاة بترك السجدتين نسياناً
الواجبات المركّبة بلزوم إتيانها بالترتيب الذي أوجبه الشارع.
الدليل الثالث: الرواية السابقة الّتى رواها عبداللّه بن سنان عن الصادق ٧و جاء فيها، قوله: «إذا نسيتَ شيئاً من الصَّلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً فاصنع الذي فاتك سواء» (١).
حيث نشمل اطلاقها نسيان سجدة واحدة قطعاً، إمّا بالخصوص أو في ضمن نسيان سجدتين، وعلى كلّ حالٍ تحكم اطلاق هذه الرواية بوجوب التدارك ، ولا مانع من تداركه من زيادة ركنٍ أو غيره.
الدليل الرابع: الأخبار المستفيضة الواردة في خصوص نسيان السجدة الواحدة.
منها: صحيحة إسماعيل بن جابر، عن أبي عبداللّه ٧: «في رجل نَسي أن يسجد السّجدة الثانية، قام فذكر وهو قائمٌ أنـّه لم يسجد؟
قال ٧: فليسجد ما لم يركع، فإذا رَكَع فذَكَر بعد ركوعه إنّه لم يسجد، فليمضِ على صلاته حتّى يُسلِّم، ثمّ يسجدها فإنّها قضاء»، الحديث(٢).
فإنّ جملة: (فإنّها قضاء)، تعليليّة تفيد أنّ تدارك السجدة قبل الركوع تدارك في المحلّ فلابدّ من الإتيان.
و منها: الرواية المضمرة لأبي بصير، قال: «سألته عمّن نَسي أن يسجد سجدةً واحدة؟ قال: فإنْ كان قد رَكَع فليمضِ على صلاته، فإذا انصرف قضاها، وليس عليه سهو» (٣). هذا على نقل الشيخ.
(١) الوسائل، ج٤ ، الباب ١٢ من أبواب الركوع في الصلاة، الحديث ٣.
(٢) تهذيب الأحكام: ج٢ / ١٥٣ ح٦٠، الوسائل، ج٤ الباب ١٤ من أبوابالسجود، الحديث١.
(٣) تهذيب الأحكام : ج٢ / ١٥٣ ح٦٠ ، وسائل الشيعة: ج٦ / ٣٦٥ ح٨١٩٦ .