المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - الدليل على بطلان الصلاة بترك السجدتين نسياناً
الآخرين، حيث يكون باقياً تحت إطلاق المستثنى، ويحكم بالإعادة، وتكون النتيجة أنّ مورد وجوب الإعادة لا يكون إلاّ فيما لم يتدارك لأجل فوات محلّه.
وعن الثاني: بأنّ قاعدة الاشتغال إنّما تجري فيما لم يزل شكّه باقياً، لأجل أصل آخر وهو استصحاب الصحّة، أو أصالة بقاء التكليف بذلك الجزء قبل فوت محلّه، أو أصالة البراءة عن وجوب الإعادة، لأجل تداركه في المحلّ؛ لأنّا نشك بعد التدارك في أنَّه هل وجب علينا فضلاً عن التدارك إعادة الصلاة أم لا؟ فإنّ أصالة العدم يوجب رفع الشكّ عن الامتثال، الذي هو مسبّب عن الشكّ في وجوب الإعادة ، فأصالة العدم في السبب يوجب زوال الشكّ عن المسبّب، الذي يسمّى بقاعدة الاشتغال ، و لذلك يجب، و هذا هو المطلوب. و النتيجة فقول المشهور هو المنصور.
هذا تمام الكلام في المسألة الأُولى من كون المنسي هما السجدتان.
المسألة الثانية: وهي ما لو كان المنسي هو السجدة الواحدة، حيث إنّه يجب التدارك قبل فوت محلّه، أي لو تذكّر قبل الدخول في الركوع اللاّحق، كانت صلاته صحيحة، كما تصحّ صلاته لو تذكّر بعد فوات محلّه، غاية الأمر يجب عليه قضاء السجدة الواحدة.
والدليل على صحّة الصلاة في القسم الأوَّل، ووجوب التدارك عديدة:
الدليل الأول: الإجماع، كما ورد في كلام صاحب «الجواهر» بقوله: (بلا خلاف، كما في «المنتهى» و «الرياض») وهو موضع وفاق بين العلماء كما في «المدارك»، وعن «التذكرة» نسبته إلى العلماء ، بل عن «مصابيح الظلام» للبهبهاني و «الرياض» التصريح بالإجماع.
الدليل الثاني: هو الذي قد عرفت في المسألة الأُولى من القاعدة في