المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
العلاء ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧: «في رجلٍ شكَّ بعدما سجد أنـّه لم يركع؟ قال: فإنْ استيقن فليلق السَّجدتين اللّتين لا ركعة لهما، فيبني على صلاته على التمام، فإنْ كان لم يستيقن إلاّ بعدما فرغ وانصرف، فليتمّ الصَّلاة بركعة وسجدتين ولا شيء عليه» (١).
وأمّا بحسب رواية صاحب «السرائر»: عن العلاء وأبو أيّوب وابن بكير، كلّهم عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧: «في رجلٍ شكّ بعدما سجد أنَّه لم يركع؟ فقال: يمضي على شكّه حتّى يستيقن ولا شيء عليه، وإن استيقن لم يعتدّ بالسجدتين اللّتين لا ركعة معهما، ويتمّ ما بقي عليه من صلاةٍ ولا سهو عليه» (٢).
وعلى كلّ حال، مورد الاستدلال هو جملة: (إن استيقن بترك السجدتين)، في كِلا النقلَين و الّتى تفيد الحكم بإتمام الصلاة ، بإتيان الركوع المنسيّ ثمّ السجدتين، مع أنَّه حكمٌ مخالف لفتاوى الأصحاب و الإجماع الحاكمين بأنّ نسيان الركوع إذا ذكر بعد السجدتين كانت الصلاة باطلة لدخوله في ركن آخر ، فكيف حكم الإمام بالإتمام لو أُريد من الإتمام هو إتيان الركوع بما عرفت؟
وإن أُريد من الإتمام إتيان بقيّة الأجزاء بعد السجدتين، ولا يعتنى بما سبق، فهو مخالف للإجماع أيضاً لأنّ ترك الركن في الصلاة مستلزمٌ للبطلان.
فعلى كلا التقديرين لا يمكن العمل بما ورد في نصّ الحديث بحسب النقلين، لمخالفته مع الإجماع ، فضلاً عن القول بالعمل بالأولويّة الدالة على جواز الترك في حال القيام الذي كان غير ركن.
(١) تهذيب الأحكام: ج٢ / ١٤٩ ح٤٣، الوسائل، ج٤ ، الباب ١١ من
أبواب الركوع، الحديث
٢ وذيله في صفحة ٩٣٤.
(٢) المصدر نفسه.