المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
بناءً على أنّ المراد من كلمة (الاستقبال) استقبال الصلاة وإعادتها لا استقبال المنسيّ.
أقول: و لعلّ أحسن من الخبر السابق في الدلالة على إعادة الجزء المنسيّ في الصلاة كما هو المصطلح، خبر أبي بصير، قال: «سألتُ أبا جعفر ٧ عن رجل نسى أن يركع؟ قال: عليه الإعادة» (١).
بأن يقيّد الإطلاق فيه، و يُحمل ما ورد فيه من الاطلاق على أنّه يعيد إذا لم يمكن التدارك فيه لأجل فوات المحلّ، كما لو تذكّر بعد الدخول في الركن اللاّحق دون قبله كما هو المقصود هنا.
و أيضاً ممّا استدلّ به على وجوب التدارك: الأخبار التي تدلّ على وجوب التدارك والإتيان عند الشكّ فيه:
منها: خبر عمران الحلبي، قال: «قلتُ: الرجل يشك وهو قائم فلا يدري أركع أم لا؟ قال: فليركع» (٢).
و منها: خبر أبي بصير، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ شكّ وهو قائم فلا يدري أرَكعَ أم لم يركَع؟ قال: يركع ويسجد» (٣).
بأن يقال: إنّ التدارك والإتيان مع الشكّ فيه إذا كان واجباً، مع أنَّه يحتمل أنَّه قد أتى به ، يكون وجوب التدارك في النسيان الذي يعلم تركه بطريق أَوْلى، فتصير هذه الأخبار دليلاً على وجوب التدارك.
ولكن قد يرد عليه: بأنّ الدليل أخصّ من المدّعى، لأنّ المدّعى عبارة عن وجوب التدارك في المنسيّ، سواء كان محلّ الذكر حال القيام أو حال بعد الهُويّ
(١) الوسائل، ج٤ ، الباب ١٠ من أبواب الركوع، الحديث ٤.
(١و٢) الوسائل، ج٤ ، الباب ١٢ من أبواب الركوع، الحديث ١ و ٢.