المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
والثالث: وجود دليل خاصّ من الأخبار في ذلك:
منها: صحيح عبداللّه بن سنان على ما نقله الصدوق بإسناده عنه، عن أبي عبداللّه ٧، أنَّه قال:
«إذا نسيتَ شيئاً من الصَّلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً فاقض الذي فاتك سهواً» (١).
ولكن على حسب نقل الشيخ في «التهذيب» مثله، إلاّ أنَّه جاء بدل كلمة (فاقض)، قوله: (فاصنع الذي فاتك)، و بدل كلمة (سهواً) كلمة (سواء)(٢)، ولذلك اعتمد صاحب «الجواهر» إلاّ على ما نقله الشيخ في «التهذيب» دون ما نقله الصدوق في كتابه «من لا يحضره الفقيه».
وكيف كان، فمن يعتمد على ما نقله الصدوق بكلمة (فاقضِ)، لابدّ أن يستعملها في معنى الإتيان والتدارك بعنوان الجامع الشامل للتدارك في المقام الذي لا يصدق عليه القضاء، للإجماع على عدم مشروعيّة القضاء الاصطلاحي في الركوع، وكذلك يشمل ما ينطبق عليه القضاء بعد الصلاة، مثل نسيان سجدة واحدة حيث يتمسّكون لإثباته بهذا الحديث.
وحيث إنّ ظهور كلمة (فاقض) في القضاء الاصطلاحي ممّا لا يخفى على المتأمّل، مع ملاحظة الإجماع المذكور، اضطر المحقّق الهمداني أن يقول بعد نقل القول بأخذ المعنى الجامع: (وفيه: أنّ ردّ علمه إلى أهله أَوْلى من ارتكاب مثل هذا التوجيه)، انتهى(٣).
(١) من لا يحضره الفقيه: ج١ / ٣٤٦ ح١٠٠٧، الوسائل، ج٥ ،
الباب ٢٣ من أبواب الخلل
الواقع في الصلاة، الحديث ٧.
(٢) الوسائل، ج٤ ، الباب ١٢ من أبواب الركوع في الصلاة، الحديث ٣.
(٣) مصباح الفقيه، ج١٥ / ١٠١ .