المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
قوله قدسسره: وكذا لو نسى الركوع وذكرَ قبل أن يسجد، قام فركع ثمّ سجد [١] .
شكّ بعد المضيّ عن محلّه وهو أوّل السورة، فحكمَ الإمام ٧بالمضيّ و أنّ عليه أن لا يعتنى بشكّه و الحكم بأَنَّه قد أتى بها لأَنَّه قد يرى نفسه في آخر السورة.
بل لعلّ هذا هو مراد صاحب «الجواهر» في التوجيه الأوَّل، بأَنَّه لا يعلم بأَنَّه قد أتى بتمام السورة أم لا يعلم بالشروع في السورة، ولكن لا يدري كونه في أوّلها أو آخرها؟ فحكمَ الإمام بالمضيّ عمّا بيده.
وعلى هذا لا يكون الحديث مخالفاً لما ثبت في مسألتنا من وجوب الرجوع، لإصلاح الصفات وتحصيل الترتيب، لأنّ مورده غير ما نحن فيه، فالحديث صحيح الدلالة لكن لا علاقة له بما نحن فيه.
[١] إنّ إطلاق كلام المصنّف من كون التذكّر قبل أن يسجد يشمل كون الذكر حال القيام قبل الأخذ بالهوي إلى السجود، وكذلك كون الذكر حال الهُويّ، ولذلك حمل صاحب «الجواهر» العنوان على قبل أن يتحقّق منه مسمّى السجود، ولعلّه أراد بذلك إفهام إطلاق كلام الماتن، والأمر كذلك.
والدليل عليه:
أوّلاً: ما سبق ذكره بأنّ مقتضى القاعدة في الواجبات المركّبة رعاية الترتيب، وتحصيله ما دام لم يلزم تداركه إيجاد مبطل للعمل، كزيادة ركن مثلاً ، أو فصل طويل قاطع، أو إيجاد ما يوجب قطع الصلاة، أو ما يتحقّق به فوت محلّ تداركه، ببيان محلّ تداركه في دليل مثلاً.
و هكذا ثبت الدليل على ما في المتن بحسب عموم القاعدة، وهو الدليل الأوَّل في ذلك .
الدليل الثاني: دعوى الإجماع فيه على حسب نقل صاحب «المدارك» و «المعتبر» و «المفاتيح» و «المصابيح».