المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
اللَّهُمَّ إلاّ أن يكون الوجه في حكم الأصحاب بالبناء على الأكثر، مبنيّاً على القاعدة الجارية في هكذا شكوك، من البناء على الصحّة في مثل هذه الموارد، بأن يقول بعملٍ لا يؤدّى الى بطلان الصلاة من جهة الزيادة العمديّة لو بنى على الأقلّ ، هذا بخلاف ما لو بنى على الأكثر، فإنّه لو صادف الواقع فهو، و إلاّ يكون نقصانه بركعة لأجل السهو والشك ، والمفروض أنَّه ممّا لا يُعتنى بمثله لما ورد من قوله ٧: (لا سهو في السهو)، و تكون نتيجة عدم الالتفات عدم البطلان ولو كان في الواقع عمله ناقصاً في الركعة، و هذا توجيهه لكلام الأصحاب في البناء على الأكثر، وهو لا يخلو عن وجه.
ولكن يمكن أن يندفع: بإمكان جريان نفس هذا التوجيه في ناحية البناء على الأقلّ، حيث لا يلزم فيه إلاّ أحد الأمرين؛ إمّا المطابقة أو الزيادة غير الّتى لايعتني بها لأجل ما ورد من أنّه: (لا سهو في السهو).
اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال: بأنّه يستفاد البناء على الأكثر من رواية عمّار التي تفيد قاعدة جارية في جميع الصلوات حتّى في صلاة الاحتياط، كما هو الحال كذلك في نفس الصلاة الأصليّة، حيث لم يعتبر الشارع فيها أصالة العدم المستلزم للبناء على الأقلّ ، فصلاة الاحتياط تكون كذلك لولا دليل (لا سهو في السهو) لكونها جابرة للصلاة الأصليّة.
وحينئذٍ بناءً على هذا لا فرق في أن يكون الشكّ في الأعداد أو
في الأفعال ، كما لا فرق في الأفعال بين الأركان وغيرها، ومن ذلك يظهر حكم السهو
في
سجدتي السهو إذا عرض عليه الشكّ، سواء كان شكّه في الأعداد أو في الأفعال.
إلاّ أن يقال: أدلّة تلافي المشكوك فيه ظاهرة في الصلاة اليوميّة، و لا أقلّ من الشكّ في شمولها لمثل ركعتي الاحتياط وسجدتي السهو.