المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٣ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
الصورة غير مرتبطة بمسألتنا؛ لأنّ البحث هنا عن تعلّق الشكّ
بالشك نفسه ، والحال أنّ المفروض في هذه الصورة عن وقوع الشكّ بإتيان الموجَب
(بالفتح)
بالشك، والحكم في هذا الفرض أنَّه إن علم أنَّه لم يعمل بمقتضى الشكّ عن عمدٍ بطلت
صلاته، وإلاّ إن أمكن تداركه يتداركه سواءٌ كان المشكوك ركناً أو غير ركن، و إلاّ
أي إن لم يمكن تداركه:
فقد يقال: بفساد الصلاة فسدت إن كان المشكوك ركناً و إلاّ صحّت.
وقد يقال: بأنّ الصلاة صحيحة مطلقاً، سواء كان المشكوك الذي لا يمكن تداركه ركناً أو غير ركن؛ لأنّ المفروض في المسألة أنّ ترك الركن كان مشكوكاً وليس بمعلوم النسيان في الواقع حتّى يشمله الدليل، فالصلاة صحيحة، ولو كان المشكوك في الواقع ركناً، و قال صاحب «الجواهر» بعد نقل هذا الاحتمال: (ولكن الأوَّل أقوى، فتأمّل جيّداً)(١).
ولعلّ وجه قوّة الأوَّل: أنّ هذا الفرض وإن لم يكن داخلاً في لسان الدليل من جهة عدم كونه معلوم النسيان في ترك الركن، إلاّ أنَّه مع الشكّ في إتيانه يستلزم الشكّ في فراغ الذّمة لو كان في الواقع ركناً وقد تُرك ، فمقتضى الشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني، وهو لا يحصل إلاّ بالإعادة.
بعد ما ثبت خروج الصورة الثالثة من الصور المتعلّقة بالشك في موجب الشكّ، ينحصر ما سبق عنها في صورتين، و هما:
الأولى: صورة كون الشكّ في موجب الشكّ بعد الفراغ عن الصلاة.
والاُخرى: من كون الشكّ في الأثناء في الأفعال لا الأعداد.
لكن بمقتضى ما قيل يصحّ أن يقال:
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٩٠ .