المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٢ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
لأنّا نقول: بعدم جريان الأصل في مثل المورد، إذ
الرجحان وعدمه أي
التساوي فصلان مقوّمان لكلّ منهما، فلا يصلح الأصل لتحقيق خصوص أحدهما.
ولعلّ غرضه ـ أي صاحب «الجواهر» ـ من عدم التحقيق بيان أنّ إجراء عدم تحقّق فردٍ وإثبات فردٍ آخر ليس من مفاد أصل العدم، إلاّ مع ضميمة العلم بوجود أحدهما، فإذا حكم بعدم أحدهما، يثبت به الآخر، فليس ذلك من أثر أصل العدم، بل هو من أثر العلم بوجود أحدهما، الملازم لإثبات فردٍ آخر، وهو ليس إلاّ مثبتاً فلا يؤخذ به.
الصورة الثانية: ما لو كان الشكّ في المورد واقعاً أثناء الصلاة لا بعد الفراغ، وكان الشكّ في الأفعال لا الأعداد، غاية الأمر كان عروض الشكّ بعد التجاوز عن المحلّ والدخول في غيره، كمَن شكّ حال القيام في أنَّه هل كان شاكّاً في السجود سابقاً مثلاً أم لا؟ فلا يلتفت إِليه، لأنّ العبرة بالشك فيما إذا لم يتجاوز عن محلّه، أي بأن لا يدخل في فعلٍ آخر، وفي المورد كان الشكّ في حال القيام متعلّقاً بالسجود الذي كان قبله.
هذا بخلاف ما لو كان ظانّاً، فإنّه حينئذٍ إن أمكن تداركه يتداركه كما لو كان عالماً.
لا يقال: إنّه ينافيه الرواية الّتى يقول ٧: (لا على السهو سهو).
لأنّا نقول: إنّه حينئذٍ ليس التفاتاً بالشك بل هو التفات بالظّن بالعلم، فيؤخذ بحكم الظّن والعلم لا بحكم الشكّ .
الصورة الثالثة: لو علم حصول الشكّ في السابق، ولكنّه لا يعلم في الحال الثاني أنَّه عمل على مقتضى الشكّ الأوَّل بأن تدارك المشكوك فيه مثلاً أم لا؟ لم يلتفت أيضاً، لأَنَّه شكٌّ بعد التجاوز عن محلّه بالدخول في غيره، إلاّ أنّ هذه