المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤١ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
فالصور ثمانية ينتجته ضرب الأربعة على الأربعة، وقد يضاف إليها
صورة واحدة
اُخرى وهي بأن يفرض كون المراد من (السهو) في كلّ منهما، هو الأعمّ من الشكّ والنسيان،
فتصير جميع الصور تسعة، فلابدّ من البحث عنها بالتفصيل.
الصورة الأُولى: ما لو عرض على المصلّي شكٌّ في موجب الشكّ بالكسر، يعني يشك في أنّه هل عرض عليه موجب الشكّ وسببه حتّى يترتّب عليه أثره أم لا؟ و الأثر:
تارةً: يكون إتيان المشكوك قضاءً كالأجزاء أم لا، فلازم الالتفات إِليه هو وجوب القضاء عليه، وعدمه هو عدم وجوبه، بل يمضي في صلاته ولا يلتفت ولا يأتي بالسجدة المشكوكة.
وأُخرى: يكون في أعداد الركعات، أي يشك بأَنَّه هل عرض له الشكّ في ما بين الثلاث والأربع مثلاً أم لا؟ فلازم عدم الالتفات هو عدم الإتيان بالاحتياط.
زمان عروض الشكّ له: تارةً يكون بعد الفراغ من الصلاة ، فعدم الالتفات حينئذٍ يكون من جهتين متّجهاً: من جهة كون الأصل في قبيل ذلك هو العدم، أي عدم تحقّق سبب قضاء السجدة، وعدم تحقّق وجوب الاحتياط.
واُخرى يكون الشكّ بعد الفراغ عن العمل، والشك بعد الفراغ ممّا لا يلتفت إِليه وهو واضح، ولأجل كلتا الجهتين يعمل هنا بمقتضى أصل البراءة ولا يلتفت إِليه.
بل قيل: إنّه لا يلتفت إلى الشكّ المزبور، بلا فرق بين كون الشكّ شكّاً في وقوع أصل الشكّ ، وبين أن يشك في أنّ ما عرض عليه مثلاً في الركعة الثالثة من السجدة أو الاحتياط كان شكّاً متساوي الطرفين، أو كان ظنّاً حتّى يكون أحد طرفيه راجحاً.
لا يقال: إنّ الأصل هنا يقتضي أن يكون المورد شكّاً متساوي الطرفين لا ظنّاً لأنّ الظّن مشتمل لزيادةٍ ورجحانٍ والأصل عدمهما.