المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - حكم تخلّل المنافي بين الصلاة و الأجزاء المنسيّة
الاحتمال والفرض، وهذا هو المنقول عن صاحب «الرياض» و قبله الشهيد في «الذكرى».
وقولٌ: بعدم البطلان هنا، ولو قلنا بالبطلان هناك ، هذا كما عليه عدّة من الفقهاء كصاحب «الحدائق»، والشيخ الأنصاري، والمحقّق الهمداني، بل السيّد في «العروة» وعدّة كثير من أصحاب التعليق.
وقولٌ ثالث: لفخر المحقّقين ـ على ما نقله الشيخ الأنصاري وغيره عنه ـ أنّ محلّ الخلاف إنّما في جواز الإتيان بالمنافي بعد التذكّر بنسيان الجزء، أمّا لو ذكر النسيان بعد التخلّل بالمنافي فيخرج عن الجزئيّة، وإن وجب الإتيان به.
أقول: وكيف كان، فالعمدة بيان وجه الإبطال كما عليه صاحب «الجواهر» وبعض آخر، حيث ذكروا في وجهه بإتيان جميع ما ذُكر في باب التخلّل في باب الاحتياط بالمنافي، وهو:
كون المنافي واقعاً في أثناء أجزاء الصلاة ممّا يوجب عدم إمكان
إلحاق الجزء المنسيّ بالصلاة، مضافاً إلى ما عرفت من نقل الإجماع عن الشهيدين على وجوب
المبادرة في الإتيان بالمنسيّ، كما يجب ذلك في الاحتياط، وعرفت بأن
لا يكون الوجوب مجرّد وجوبٍ تعبّدي، بل قد يستفاد منه الشرطيّة في صحّة الإلحاق،
أو أنّ وجود الخلل مانعٌ عن الإلحاق، مع أنّ الشكّ في ذلك يوجب الشكّ في الفراغ،
والشغل اليقيني يستدعي الفراغ، وهو لا يحصل إلاّ مع عدم التخلّل به.
لا يقال: إنّ نسيان السجدة أو التشهّد في الصلاة وعدم إتيانهما لا يوجب البطلان الأخبار الدالّة على أنّ نسيان غير الركن غير مبطلٌ، ولا تعاد الصلاة من سجدة وغيرها ، فلا بأس بذكر الأخبار المشتملة على ذلك:
منها: موثّق عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، في حديث: «عن الرجل ينسى سجدة