المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - حكم تذكر المصلّى بعد الفراغ من الاحتياط
ومن ذلك يظهر دفع توهّم أنَّه ليس لنا نافلة مركبة من ركعة واحدة إلاّ في الوتر من صلاة اللّيل، بل يضاف إليها نافلة الاحتياط كما في المقام ويترتّب عليها آثارها.
ومن جملة آثارها: جواز القطع في الأثناء إذا بانَ له التمام في الفريضة إن قلنا بجواز القطع في النافلة، بل قد يجب القطع لو كان عليه فرض واجب، وقلنا بحرمة التطوّع في وقت الفريضة، كما لو وجب عليه صلاة الآيات، وقلنا بأنّها واجب فوري، أو كالزلزلة، فيجب عليه القطع بعد ظهور التمام في الفريضة وصيرورتها نافلة.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال: إنّ وجوب القطع في الفرض
المذكور كان للنافلة الابتدائيّة،
ففي مثلها يحرم التطوّع في وقت الفريضة، لا مطلقاً حتّى يشمل لمثل النافلة فيما نحن
فيه.حكم
تذكر المصلّى بعد الفراغ من الاحتياط
بل قد يقال: باحتمال حرمة القطع هنا، ولو لم نقل بذلك في الابتدائيّة، لأنّ تحقّق النافلة في الأثناء كان بطريق الشرع، فيمكن أن يكون الشروع بقصد الأمر الواجب يوجب بقاءه كذلك ولو صار في الأثناء بأمر الشارع نافلةً.
بل قد يقوى ذلك بإمكان احتمال أن يكون كشفه أيضاً في الواقع خطأً، فيصير نفس الأمر جزءً من الفريضة، فلا يبعد القول بحرمة القطع هنا مطلقاً، أي ولو قلنا بجوازه في الابتدائيّة اقتصاراً في مورد خلاف القاعدة على موضع اليقين وهو الابتدائيّة.
ومنه يظهر حكم ما لو وقع في وقت الفريضة، بأن لا يجب عليه القطع، ولا يحرم عليه الإدامة، لأجل ما عرفت من الفرق بين المورد وبين غيره، واللّه العالم.