المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - حكم تذكّر المصلّي النقص في اثناء أداء صلاة الاحتياط في بيان صورة تذكّر النقص أثناء الاحتياط
حكم الأوَّل بإتيان احتياطٍ آخر بركعتين ويتمّ صلاته في كِلتا الصورتين، وادّعى اضطراب كلام الأصحاب في هاتين.
ثمّ ذكر هنا قولاً آخر بقوله: (بل قيل هنا أيضاً إنّه إن اختار الركعة من قيام أتمّها ركعتين وأتمّ صلاته).
ثمّ قال بعده: (وهو كما ترى، بل لعلّ الفرض أولى بما ذكرنا ممّا تقدّم؛ لكون الاثنتين المذكورتين ممّا لم يتعلّق بهما شكّ قبل ذكر نقصانهما كي تصلح ركعة الاحتياط حينئذٍ التي أُضيفت إليها ثانية جابرة لهما ، فتأمّل جيّداً فإنّ كلام الأصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم هنا لا يخلو من تشويش واضطراب ، واللّه أعلم بحقيقة الحال وإليه المرجع والمآل)، انتهى كلامه[١].
قلنا: لا يخفى ممّا فيه، لأَنَّه إذا فرض كون التذكّر قبل السلام عن الركعة الواحدة التي أتى بها قائماً، فانضمامها إلى ركعةٍ ثانية وجعلها ركعتين قائمتين مطابقتين لما نقص، لا يستلزم ضرراً في صحّة الاحتياط، لأنّ بعد ظهور حال الشكّ من كونه ركعتين في النقص قبل مضيّ وقته وقابليّة جبره، فلا مانع من إصلاح العمل به بإضافة ركعةٍ اُخرى إليها.
نعم، يصحّ ما ذكره لو كان تذكّره بعد السلام بركعة واحدة، حيث إنّ شمول أدلّة الاحتياط لمثله مشكلٌ، فيندرج ذلك في ما اخترناه من رفع اليد عمّا أتى به وإتيان احتياطٍ مستقلٍّ بركعتين قائماً وإعادة أصل الفريضة احتياطاً، بخلاف صورتي الأوَّل والثاني حيث يمكن تصحيح العمل بنفس الاحتياط الذي يأتيه بعد الفرضة.
و النتيجة: ثبت ممّا ذكرنا الصور السبعة، و هي فيما إذا تذكّر النقص في الصلاة بأقسامه المختلفة، من كونه موافقاً للنقص المكشوف كمّاً وكيفاً أو مخالفاً كذلك أو في أحدهما دون الآخر وعرفت حكم كلّ واحدٍ منها.
[١] الجواهر، ج١٢ / ٣٧٩ .