المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٥ - مدخليّة الاجتماع و الانضمام في تبدل حكم الشك و عدمه
بالشك أو الوهم، فإذا كان المسبوق مقبولاً ففي غيره يكون بطريق أَوْلى، ولأجل ذلك قال صاحب «الجواهر»: (ومن ذلك يظهر لك أنّ الاعتبار بمطلق حصول الظّن قويّاً كان أو ضعيفاً حاصلاً من أوّل الأمر أو بعد التروّي مصحّحاً أو مبطلاً).
وكيف كان، بعد معرفة أنّ الملاك هو مطلق الظّن لا خصوص المسبوق بالشك، فلعلّ وجه اختصاص المصنّف بالمسبوق هو الغلبة الوجوديّة في الخارج، أي غالباً يكون ظن للمصلّي هو الحاصل بعد التروّي في الشكّ لا البدوي منه.
وعلى أيّ حال، فالدليل على البناء على المظنون والأخذ به ـ مضافاً إلى ما عرفت من الإجماع ـ وجود أخبار دالّة على ذلك بالعموم:
منها: عموم النبويّ صلىاللهعليهوآلهالمنقول عن طريق العامَّة، بقوله صلىاللهعليهوآله: «إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب وليبن عليه» (١).
بل وكذا أخبار وردت في الموارد المختلفة:
منها: خبر عبدالرحمن بن سيّابة وأبي العبّاس جميعاً، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا لم تدر ثلاثاً صلّيت أو أربعاً، ووقع رأيك على الثلاث فابنِ على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فابنِ على الأربع فسلِّم وانصرف، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلِّ ركعتين وأنت جالس» (٢).
و منها: مضمرة أبي بصير المتقدّمة، حيث قال: «فما ذهب وهمه إِليه إن رأى أنَّه في الثالثة وفي قلبه من الرابعة شيء، سلّم بينه وبين نفسه، ثمّ صلّى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب» (٣).
(١) صحيح مسلم ج١ /
٤٠٠ ـ ٤٠١ ذيل ح٥٧٢ ، السنن الكبرى للنسائي ج١ / ٣٦٩ /
١١٦٥.
(٢) الوسائل، ج٥، الباب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
(٣) الوسائل، ج٥، الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٧.