المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - مدخليّة الاجتماع و الانضمام في تبدل حكم الشك و عدمه
قوله قدسسره: وهنا مسائل :
الأُولى: لو غلب على ظنّه أحد طرفي ما شكّ فيه بنى على الظّن وكان كالعلم. [١] .
أحدهما: بالبناء على الأقلّ، وقد عرفت إشكال فيه.
ثانيهما: الصحّة بالبناء على الأربع؛ و هذا الحكم على إطلاقه محلّ إشكال، لأَنَّه إذا كان قبل الركوع يمكنه تصحيح الصلاة بانهدام القيام ورجوع الشكّ إلى الاثنتين والثلاث والأربع، وأمّا إذا كان بعد الركوع فهو باطلٌ كما مرّ تحقيقه.
ثمّ يأتي الكلام في الثاني عشر وهو الشكّ في السادسة، حيث أجمله ولم يبيّن أنَّه لوحظ مع الخمس أو بدونه، وحكم على كلّ واحد منهما، و قد مضى بحثه من الحكم بالصحّة فيما إذا كان الشكّ في حال القيام، حيث يهدم القيام فيعود شكّه إلى الرابعة والخامسة بعد إكمال السجدتين، فيتمّ صلاته ويأتي بالمرغمتين. ومن ذلك يظهر فساد ما عن «الهلاليّة» من أنَّه: (إذا تعلّق الشكّ بالسادسة أو بها وبالخامسة معاً كان مبطلاً) لما قد عرفت من إمكان صحّة بعض أقسامه، واللّه العالم.
[١] بعد ما فرغ المصنّف من بحث الظن في عدد ركعات الفريضة، يدخل في بحث الشك في عددها. و في المسألة الأولى فرض المصنّف حصول الظّن بعدما كان شاكّاً في عدد الركعات، فيما لم يستلزم بطلان الصلاة نتيجة طول التروّي، و الحكم أنّ عليه أن يبني على ما ظنّ فيه، سواء كان في الأولتين والثنائيّة والثلاثيّة، و أم كان الشكّ في الأربعة بل وفي غيرها ممّا تقدّم.
ونتيجة كون الظّن كالعلم في البناء عليه،
هو عدم الاحتياط و عدم السجود
للسهو ونحو ذلك ، هذا على المشهور نقلاً وتحصيلاً، بل عن ظاهر «الخلاف» أو صريحه
الإجماع عليه، كما ادّعاه صاحب «المصابيح» و «الغنية» و «الذكرى»، بل