المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - مدخليّة الاجتماع و الانضمام في تبدل حكم الشك و عدمه
نعم، قد يتمّ الإجماع في خصوص المثال الذي ذكره من الشكّ بين الثنتين والثلاث والثنتين والأربع والثلاث والأربع من جهة البناء على الأكثر في كلّ من حالتي الانفراد والاجتماع، دون غيره من الأمثلة، كما سمعت الوجوه والمحتملات من الشهيد الثاني في «الألفيّة»، حيث يظهر منه عدم صحّة دعوى الإجماع في ذلك ، وإلاّ فيشكل استفادة حكم المركّب من البسيط كالعكس لو فرض وجود النص في البسيط دون المركّب.
و عليه، فدعوى الكلّية في التبعيّة من حيث البناء على الأكثر أو البناء على الأقلّ، اعتماداً على الأصل أو الأخبار كما قيل ليس على ما ينبغي.
مضافاً إلى أنّ الاعتماد في الحكم على مثل هذه الاعتبارات في الأحكام الشرعيّة التوقيفيّة لا يخلو عن نظر و منع هذا كما في «الجواهر»(١)، لأنّه لا يرجع إلى دليلٍ معتبر لفظي و لا الى أولويّةٍ أو مساواةٍ قطعيّة التي يوجب سقوط المصالح الخفيّة، ولقد أجاد فيما أفاد.
ثمّ نرجع إلى أصل كلام الشهيد في
«الألفيّة»:
فإنّه ; جعل للعاشر ـ أي في الشكّ بين
الأربع والخمس ـ له ثلاث صور: صورة بعد السجود، وصورة قبل الركوع وهما مقبولان،
وصورة بعد الركوع، وقال: (فيه قولٌ بالبطلان وهو مقبولٌ)، ثم قال: (والأصحّ إلحاقه
بالأوّل أي بعد السجود فيجب الإتمام والمرغمتان)، و
هذا القول ليس بصحيح ومقبول كما عرفت تفصيله سابقاً فلا نعيد.
وكذا الكلام في الحادي عشر من الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس، حيث قال فيه الوجهين:
(١) الجواهر، ج ١٢ / ٣٦١.