المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٧ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
الإمام بعد ذكر صلاة الاحتياط: (حتّى يتمّ ما كنت ظننت أنّك نقصت).
وعلى ذلك لا فرق بين الثلاثة الاُوَل وبين الرابعة وهو الشكّ بين الاثنتين والأربع والخمس في الحكم بالصحّة.
وإن لم نقبل هذا التوجيه فلازمه الحكم بالبطلان في جميع الصور الأربع، فلا وجه للفرق بين الثلاثة الاُوَل وبين الأخيرة، ولذلك اعترض صاحب «الجواهر» وقال بتساوى الجمع في الحكم بالبطلان.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يجاب: بأنّ وجه الفرق هو وجود الرابعة الموجب للحكم بالصحّة في الأخيرة دون الثلاثة كما عليه المحقّق الكركي.
وقال الشهيد أيضاً: (التاسع الشكّ بين الاثنتين
والثلاث والأربع والخمس بعد السجود، وحكمه حكم الثامن ويزيد في الاحتياط. العاشر
الشكّ بين الأربع والخمس بعد السجود موجبٌ للمرغمتين كما مرّ، وقبل الركوع يكون
شكّاً بين الثلاث والأربع ، وبعد الركوع فيه قول بالبطلان، والأصحّ إلحاقه بالأوّل
فيجب الإتمام والمرغمتان. الحادي عشر الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس، وفيه وجه بالبناء
على الأقلّ وآخر بالبناء على الأربع والاحتياط بركعة قائماً والمرغمتين. الثاني
عشر أن يتعلّق الشكّ بالسادسة وفيه وجه بالبطلان وآخر بالبناء على الأقلّ
أو يجعل حكمه كالخمس)، انتهى ما في «الألفيّة»(١).
أقول: لا يخفى أنّ ما ذكرنا من الفرق بين الثامن والثلاثة الاُوَل من كونها باطلة دون الثامن يجري في التاسع أيضاً، وهو الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس، لأجل وجود الرابعة فيه أيضاً من إمكان البناء عليه في الحكم بالصحّة على ذلك المبنى، كما لا يخفى على المتأمّل، فلا يكتفى في الحكم بالصحّة
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٥٩.