المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
«الجواهر» وجه البطلان، بل قال: (فلا يصحّ فيه الشكّ في الخامسة على الأقوى فضلاً عن السادسة).
قلنا: لعلّ وجه البطلان هو سبق ذكره من أنّ القاعدة والمبنى في غير الشكوك الأربعة الأوّلية هو البطلان، ما لم يكن منصوصاً أو ملحقاً به بعلاج، ومن الواضح أنّ الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس بعد الإكمال لم يرد فيه نصّ، ولا يكون منقلباً إلى المنصوص في أصل الخامسة فكيف بالسادسة.
نعم، يصحّ ما ذكره المحقّق ; لو أُريد من الإلحاق، إمكان الحمل والبناء على مورد من الركعة تقع الصلاة صحيحة وهي الأربعة، سواء كانت هذه الرابعة واقعة في أحد طرفي الشكّ كالشك بين الرابعة والسادسة، أو واقعة في أحد الأطراف الثلاثة كالشك بين الثلاث والأربع والسّت، كما هو الأمر كذلك في طرف الخامسة، فلازم ذلك هو البناء على الرابعة في كلا الموردين، بل الموارد من الخامسة والسادسة، والحكم على الجميع بصحّة الصلاة.
لكن الالتزام بهذا مشكلٌ لأَنَّه حينئذٍ خروجٌ عن القاعدة
المشهورة، ولذلك
قال صاحب «الجواهر»: (وفيه منع)، لكنه لم يذكر وجه المنع فيحتمل كونه لأجل ما عرفت .
نعم، يحتمل كون وجه الحكم بالصحّة عند المحقّق هو:
إمّا إجراء أصالة عدم حدوث الحادث، وهو الزيادة في الشكّ بعد إكمال السجدتين في جميع أقسامه من الخامسة والسادسة.
أو التمسّك بقاعدة الفراغ أو التجاوز، كما عليه المحقّق الهمداني في الشكّ بين الرابع والخامس، فلازم التسليم في الشكّ المذكور مع صرف النظر عن كونه منصوصاً، هو جريان الحكم في الشكّ اللاّحق المذكور كالشك بين الأربع والسّت،