المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٤ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
كلامه على ما في «الجواهر» قال:
(إنّ مقتضى الإلحاق بالخامسة، الصحّة في كلّ موضعٍ تعلّق فيه الشكّ بالرابعة بعد إكمال السجدتين، وكلّ موضعٍ أمكن فيه البناء على أحد طرفي الشكّ، إذا كان للشك طرفان: أحدهما الأكثر كالشك بين الأربع والسّت، أو على أحد أطرافه إذا كان له أطرافٌ ثلاثة، كما لو شكّ بين الثلاث والأربع والسّت، لم تبطل صلاته، وما سوى موضع يمكن فيه البناء تبطل صلاته، وهو مذهب ابن أبي عقيل)، انتهى(١).
أورد عليه صاحب «الجواهر»: بأنّ المقصود من الإلحاق
بالخامسة ليس إلاّ صورة واحدة، وهي ما لو كان الشكّ واقعاً بين السادسة والرابعة
بعد إكمال السجدتين، لأنّها التي قد عرفتَ ورود النّص فيه، والحكم بالصحّة في
الشكّ مع الخامسة والرابعة إذا كان بعد إكمال السجدتين؛ دون كلّ ما يمكن فيه الشكّ
صحيحاً، ولو بطرفٍ واحد، حتّى يشمل مثل الشكّ بين الثلاث والأربع والسّت
لوقوع الرابعة فيه، وإمكان الحمل عليها والحكم بالصحّة.
وجَعل الوجه في ذلك عدم الإلحاق باعتبار أنّ موضع وقوع الشكّ لا يخلو عن أحد الوجهين: إمّا في حال القيام، و إمّا بعد إكمال السجدتين، وكلاهما مستلزم للبطلان:
أمّا الأوَّل: فلوضوح أنَّه بعد هدم القيام ثمّ الجلوس ينقلب شكّه ويصير شكاً بين الاثنين والثلاث والخمس، وهو باطلٌ، لا لأجل إصابة الشكّ إلى الاثنين وهو من فرض اللّه ولا يتحمّل الشكّ ، بل لأجل أنَّه غير منصوصٍ ولا ملحق به.
وأمّا الثاني: فهو أيضاً باطلٌ في أصل الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس، فضلاً عن ملحقه وفرعه وهو الشكّ بين الثلاث والأربع والسّت، ولم يذكر صاحب
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٥٨ .