المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
و الدليل: ما سبق ذكره من عدم ورود النّص فيه لما بعد الإكمال، كما لا يمكن فرض انقلابه إلى الصورة المنصوص عليها، لأنّ أحد طرفي الشك متعلقٌ بالركعة الثانية فهذا يضرّ بالصحة حتّى لو كان الشكّ في حال القيام؛ لأنّ بانهدام القيام والجلوس يصير طرف الشكّ بالأقلّ من الاثنين، وقد عرفت أنّ ركعتي الأوّليتين من فرض اللّه، فلا يجري فيه الشكّ، فتبطل الصلاة.
هذا كلّه في أقسام الشكّ الذي فيه الخامس من الركعة مع طرفٍ آخر من الأقلّ دون الأكثر.
التاسع من الشكوك
هو الشك في طرف الركعة السادسة مع الأقلّ منها، كالشك بين الركعة الخامسة و السادسة، فيقع البحث عن امكان تصحيحها و عدمه؟ قولان:
الأول: الصحة ذهب اليها من الإماميّة ابن أبي
عقيل وقال بها بناءً على جريان أحكام الخامسة في السادسة، بل قد ورد فيه مضمرة أبي
أُسامة وهو زيد الشحّام، قال:
«سألته عن رجلٍ صَلّى العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات؟ قال ٧: إنْ استيقن أنـّه صَلّى خمساً أو ستّاً فليعد، وإنْ كان لا يدري أزاد أم نقص فليُكبِّر، وهو جالس، ثمّ ليركع ركعتين، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثمّ يتشهّد» ، الحديث(١).
و قال صاحب «الجواهر» بعد نقل الحديث: (لكنّه ضعيفٌ لم أجد عاملاً به، مع منافاته لغيره من النصوص، فالظاهر البطلان فيها متى دخلت مع ركعةٍ من ركعات الفريضة، إلاّ على ما نقل ابن أبي عقيل من جريانها مجرى الخامسة، فإنّه حينئذٍ
(١) الوسائل، ج٥، الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٥.