المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤ - القسم الخامس من أقسام الشكوك الصحيحة
ركعتين، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثمّ يتشهّد» ، الحديث(١).
وجه الاستدلال: مراده من قوله: (وإنْ كان لا يدري)، بيان حكم مفهوم القضيّة الأُولى ، فقوله: (أم نقص) إمّا جرى مجرى العادة في مقام التعبير أُريد منها عدم الزيادة، فكأنّه قال لا يدري أزاد أم نقص أم لم يزد و هو معناه المجازي كما عرفت.
أو أنّ مراده منه بيان عموم الحكم لصورة الشكّ في النقيصة أيضاً، ولكن بالنسبة إِليه يقيّد بما إذا كان الشكّ في نقص ركعةٍ كما هو الغالب جمعاً بين الأدلّة.
ولكن قد يناقش: بأنّ السائل فرض صورة وقوع الزيادة بين الخمس والسّت، ففي فلهذه الحالة المتصورة أجاب الإمام بالبطلان، لأنّ المفروض على حسب فرض السائل وقوع الزيادة بين ركعتين أو ركعة، ثمّ إنّ الإمام ٧ أضاف من عند نفسه صورة الشكّ بين الفردين من الخمس والسّت أو أحدهما مع طرفٍ آخر من النقص وهو الأربع، إن أُريد من النقص معناه المچازي، أو الحقيقي منه بأن يحتمل النقصان بين الثلاث والأربع والخمس ، والأخير هو الأوجه مع إتيان ركعتين عن جلوس لتكميل ما يحتمل النقصان، لأنّ الفرض السابق عليه لا نقصان فيه حتّى يتمّه بصلاة الاحتياط، كما يؤيّد ذلك ما جاء في آخر الحديث المذكور في الباب الثالث من «الوسائل»، قال ٧:
«وإن استيقن أنَّه صلّى ركعتين أو ثلاث ثمّ انصرف فتكلّم، فلا يعلم أنَّه لم يتمّ الصلاة، فإنّما عليه أن يتمّ الصلاة ما بقي منها» ، الحديث(٢).
وقال صاحب «الوسائل» في ذيل هذا الحديث: (أقول: المفروض في آخر
(١) تهذيب الأحكام: ج٢
/ ٣٥٢ ح٤٩ ، الوسائل، ج٥، الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في
الصلاة، الحديث ٥.
(٢) الوسائل، ج٥، الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٧.