المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٣ - القسم الخامس من أقسام الشكوك الصحيحة
والأربع والخمس مثلاً وغيرهما، و الحكم في الجميع حينئذٍ هو الإتيان بسجدتي السهو لإرغام أنف الشيطان، كما عبّر عنهما في الخبر، لأنّه الّذي حيث أوقع المصلّي في الشكّ ، فعلى هذا لا نحتاج إلى حمل لفظ (النقص) على معناه المجازي في مقابل الزيادة بقرينة التقابل، الذي قد قرّرناه في الصور السابقة؛ لأَنَّه من الواضح أنّ (النقص) هنا بمعناه الحقيقي في عدد ركعات الصلاة، كما أنَّه على ذلك الفرض يمكن جعل هذين الخبرين تأييداً لقول ابن أبي عقيل من قبول إجراء الشكّ الصحيح لأزيد من الشكّ بين الأربع والخمس؛ لأَنَّه حينئذٍ يصير منصوصاً ومحكوماً بالصحّة، ولعلّه لهذا السبب أفتى بعض الأصحاب، مثل صاحب «مفتاح الكرامة» وبعض المُتأخِّرين بصحّة الصلاة في الشكّ بين الأربع والخمس والسّت في الزيادة ، وفي الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس في النقيصة، ولزوم الإتيان بسجدتي السهو.
هذا تمام الكلام في الأدلّة الدالّة على مختار المشهور، من عدم وجوب صلاة الاحتياط في الشكّ المذكور بين الأربع والخمس.
دليل القول الثاني: وأمّا دليل قول الصدوق في «المقنع» ـ على ما حكاه عنه الشهيد الأوَّل في «الذكرى» ـ ، هو ما عرفت، حيث قال في الشكّ المذكور بعد قوله: فتشهّد وسلِّم، قال: (وصلِّ ركعتين بأربع سجدات وأنت جالس بعد تسليمك ، وفي حديثٍ: «تسجدُ سجدتين بغير ركوع ولا قراءة».
قيل: يمكن أن يكون مستنده مضمرة زيد الشحّام، قال: «سألته عن رجلٍ صَلّى العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات؟ قال ٧: إنْ استيقن أنـّه صَلّى خمساً أو ستّاً فليعد، وإنْ كان لا يدري أزاد أم نقص فليُكبِّر، وهو جالس، ثمّ ليركع