المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - القسم الخامس من أقسام الشكوك الصحيحة
والذي يظهر من كلام صاحب «الجواهر» هو الثاني، لأنّ هذه الجملة موجودة؛ في الخبر الصحيح أو الحسن الذي رواه زرارة المعدود من الأخبار المؤيّدة لقول المشهور ، قال: «سمعتُ أبا جعفر ٧يقول: قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: إذا شكّ أحدكم في صلاته، فلم يدر زاد في صلاته أم نقص؟ فليسجد سجدتين، وهو جالسٌ، وسمّاهما رسول اللّه صلىاللهعليهوآله المُرغمتين» (١).
و قال صاحب «الجواهر»، ذيل الخبر المتقدّم ـ أي خبر الحلبي ـ : (زدت أم نقصت، يراد منه الزيادة والنقيصة المعلومتان اللّتان يسجد للسهو لهما، نحو قوله في الحسن: (سمعت أبا جعفر ٧... إلى آخر الحديث)، ثمّ يقول: الظاهر في إرادة معلوميّته حصول أحدهما، لكن لم يعلم الزيادة أو النقيصة، لا أنّ المراد الزيادة أوّلاً أو النقيصة أوّلاً، كما تقدّم الكلام فيه ويأتي إن شاء اللّه)، انتهى كلامه(٢).
خلافاً للمحقّق الهمداني ; حيث اختار الأوَّل، و قال بعد نقل الرواية عن زرارة: (إذ الظاهر أنّ المراد بها الشكّ في الزيادة أو في النقيصة، لا وقوع الشكّ فيهما معاً، كما يؤيّد ذلك قوله ٧ في صحيحة الحلبي المتقدّمة: «أم زدت أم نقصت»، فإنّه كالنصّ في ذلك.
واحتمال كون: «أم زدت أم نقصت» معطوفاً على الشرط، فيكون المراد بهما صورة تيقّن الزيادة والنقص.
مدفوعٌ بمخالفته للظاهر، ومنافاته لما يقتضيه أم العاطفة من ملازمتها للشك) ، انتهى كلامه(٣).
(١) الوسائل: ج ٥،
الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢، و في الكافي: ج٣
/ ٣٥٤، وفيه زاد أم نقص بدل (زاد في صلاته أم نقص).
(٢) الجواهر، ج١٢ / ٣٥٦.
(٣) مصباح الفقيه، ج١٥ / ٢١٨.