المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤ - في كيفيّة صلاة الاحتياط المكمّل للنقص
أمّا تفسير (الاعتبار) فقد قال صاحب «الجواهر» بعد نقل ذلك: (لكن فيه: أنَّه فاقد لهيئة ما لعلّه ناقصٌ على تقدير كون الفائت اثنتين، والتلفيق مع الفصل بالتسليم وتكبيرة الإحرام، وكون إحداهما من قيام والاُخرى من جلوس، غير موافق للاعتبار، على أنَّه لو كان الفائت اثنتين كانت تكبيرة الإحرام زائدة، وهي ممّا تقدح زيادتها عمداً وسهواً.
واحتمال أنّ الركعتين من جلوسٍ موصولة بالركعة القياميّة، ليست مفصولة، فلا يلزم ذلك، يدفعه ظاهر المنقول عنهم على أنّ الاجتزاء بالركعتين قائماً أَوْلى) ، انتهى كلامه(١).
ونحن نزيد على ذلك: بأَنَّه إذا فرض كون الصلاة تامّة، فجعل ركعة واحدة قياماً نافلةً لا يناسبها الاعتبار الشرعي، ولا يثبت إلاّ بدليل، كما في الوتر من صلاة اللّيل، أو الركعة الواحدة التخييريّة في الشكّ بين الثلاث والأربع، حيث ورد فيه النّص بالتخيير بين ركعةٍ قياماً أو ركعتين جلوساً ، والمفروض هنا عدم وجود نصّ دالّ على إتيان ركعة واحدة حتّى تصير نافلة على تقدير تماميّته، فيصير هذا إشكالاً آخر زائداً على ما ذكره صاحب «الجواهر».
والجواب عنه: بإمكان استخراج جوازه ممّا ورد في الشكّ بين الثلاث والأربع.
غير وجيه لأنّه ـ مضافاً لوجود الاختلاف بين الموردين بالتخيير والتعيين ـ ليس لنا إدخال ما ليس من الشرع فيه، لعدم علمنا بالمصالح والمفاسد النفس الأمرية الواقعية، خصوصاً في التعبّديّات، و النتيجة عدم تماميّة الاعتبار الذي أشار إِليه.
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٤٩.