المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - كيفيّة اداء صلاة الاحتياط
«إذا استوى وهمه في الثَّلاث والأربع، سَلّم وصَلّى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب، وهو جالس يقصّر في التشهّد» [١].
أقول: و لعلّ أحسن من الجميع في الدلالة على التخيير، مع فرض البناء على الأكثر، الشامل بإطلاقه للمسألتين، هو مرسل جميل، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «في مَن لا يدري ثلاثاً صلّى أم أربعاً ووهمه في ذلك سواء، قال: إذا اعتدل الوهم فيالثَّلاث والأربع، فهو بالخيار إنْ شاء صَلّى ركعة وهو قائم، وإنْ شاء صَلّى ركعتين وأربع سجدات وهو جالس» [٢].
فيصير قول المشهور منصوراً و مستدلاً به بهذه الأخبار وإن كان الاحتياط في الصورة الأُولى من الشكّ بين الاثنتين والثلاث بإتيان صلاة الاحتياط قائماً أحسن، كما أنّ الإتيان بها في الصورة الثانية جالساً أحسن، بمقتضى العمل بمدلول هذه الأخبار.
نعم قد يتوهّم هنا إشكالان:
الأول: ما دلّ على كفاية إتيان ركعة قائماً، بأَنَّه لو ظهر بعد الإتيان بالاحتياط أنّ صلاته كانت تامّة، حيث يوجب كون الركعة الواحدة نافلة، مع أنَّه لم يعهد ذلك إلاّ في الوتر.
قلنا: إنّه غير مانع، لأَنَّه قد ورد في الأحاديث جواز إتيان ركعة قائماً، حيث يفيد بدلالة الالتزام أنَّه إذا ثبت تماميّة الصلاة صارت الركعة الزائدة نافلة، كما هو الحال في الركعتين جالساً، و قد ورد التصريح بذلك في متن الأخبار .
[١] الوسائل، ج٥، الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٦.
[٢] الكافي: ج٣ / ٣٥٣ ح٩ ، الوسائل، ج٥، الباب ١٠ من أبواب الخلل
الواقع في الصلاة،
الحديث ٢.