المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - صور الشك بين الثلاث و الأربع
أو التخيير بينهما في كِلتا المسألتين كما عليه المصنّف هنا، بل هو المشهور شهرةً عظيمة كادت أن تكون إجماعاً ، بل هو كذلك على ما في «الخلاف» و «الانتصار» و «الغنية»، بل قد حكي عن «كشف الرموز» أنَّه: (هو فتوى الأصحاب، ولا أعرف فيه مخالفاً)، والأمر ليس كذلك، لما قد عرفت من ذهاب بعضهم إلى التعيّن في الصورتين بقيام ركعةٍ أو بجلوس ركعتين.
أقول: والعمدة هنا هو ملاحظة دلالة الأخبار، وما يمكن أن يلتزم به ، فنقول ومن اللّه الاستعانة:
في بعض الأخبار ما يدلّ على كونه بقيام ركعةٍ مثل خبر حسن زرارة، في حديث:
«في رجلٍ لا يدري إثنتين صَلّى أم ثلاثاً؟ قال ٧: إنْ دخله الشكّ بعد دخوله في الثالثة، مضى في الثالثة ثمّ صَلّى الاُخرى ولا شيء عليه ويسلّم» [١].
بناءً على أنّ المراد منه هو البناء على الأكثر ، و المراد من جملة: (ثمّ صلّى الاُخرى) هو الاحتياط بقرينة ـ ثمّ ـ وكونه بقيام، لأَنَّه الأصل في الصلاة، و إلاّ لولا ذلك لكان من جهة الكيفيّة من القيام والجلوس ساكتاً.
و منها: الخبر المرويّ في «قُرب الإسناد»: «في رجلٍ صلّى ركعتين وشكّ في الثالثة؟ قال: يَبني على اليقين، فإذا فرغ تشهّد وقام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة الكتاب» [٢].
بناءً على أنّ المراد من (البناء على اليقين) هو البناء على الأكثر لا الأقلّ ،
[١]
تهذيب الأحكام: ج٣ / ١٩٢ ح٦٠ ، الوسائل، ج٥، الباب ٩ من أبواب الخلل الواقع في
الصلاة، الحديث ١.
[٢] قرب الإسناد: ص١٦ ، الوسائل، ج٥، الباب٩ من أبواب الخللالواقع فيالصلاة، الحديث ٢.