المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨ - صور الشك بين الثلاث و الأربع
قوله قدسسره: ثمّ استأنف ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ-
«سألته عن رجل لم يَدر أركعتين صَلّى أم ثلاثاً؟ قال ٧: يعيد. قلت: أليس يقال لا يعيدُ الصَّلاة فقيهٌ؟ قال: إنّما ذلك في الثَّلاث والأربع». ورواه الصدوق في «المقنع» مرسلاً[١].
ولكن لا يمكن القبول: لإمكان حمله بما لا ينافي مع ما سبق بحمله على صلاة المغرب، حيث لا يقبل الشكّ؛ لأجل أنّ أحد طرفي الشكّ هو الإثنتين وهو فرض اللّه الذي لا يتحمّل الشكّ، فتصير صلاته باطلة.
بل لا يبعد تأييد هذا الاحتمال بما ورد في ذيله بأنّ الذى لا يعيده الفقيه هو الشكّ بين الثلاث والأربع كما عن الشيخ الطوسي.
أو حمله بالشك بين الاثنتين والثلاث قبل إكمال السجدتين، فهو
أيضاً باطل للوجه الذي قلنا آنفاً، مضافاً إلى معارضته مع ما في رواية سهل بن
اليسع من
الحكم بالصحّة والأخذ بالنقصان والجزم، كما مرّ تفصيله سابقاً.
وبالجملة: ثبت من جميع ما ذكرنا أنّ الصحيح من بين هذه الأقوال هو القول المشهور من البناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط، و هو الأقوى عندنا.
[١] لا إشكال في أنّ هذا الاحتياط يعدّ واجباً بعد الصلاة، لكن بشرط عدم فصل مخلّ في كلا الموردين من الشكّ بين الاثنتين والثلاث، وبين الثلاث والأربع، حيث يبنى على الأكثر في كلتا الصورتين، وهذا ممّا لا خلاف فيه ولا اختلاف.
إنّما الذي وقع فيه الخلاف في كيفيّة صلاة الاحتياط فيهما من كونها:
ركعةً من قيامٍ في كلتيهما، كما هو المحكي عن الكاتب والمفيد والقاضي.
أو ركعتين من جلوسٍ فيهما، كما هو المحكي عن الجُعفي وابن عقيل.
[١] الوسائل، ج٥، الباب ٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.