المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
قوله قدسسره: تفريعٌ: إذا تحقّق نيّة الصلاة، وشكّ هل نوى ظهراً أو عصراً مثلاً، أو فرضاً أو نفلاً، استأنف [١] .
[١] ظاهر إطلاق العبارة من الحكم بالاستيناف، يشمل جميع فروض
الشكّ، من كون الشكّ عارضاً له في أثناء الصلاة، أو بعد الفراغ منها، سواءٌ كان
الشكّ ـ كما هو مذكورٌ في العبارة ـ بعد علمه بما قام إِليه أو لم يعلم، وسواءٌ
كان منشأ الشكّ العارض احتمال عروض الخطأ عمّا قد قصده بدواً، أو كان لأجل احتمال
حصول العدول عمّا قصده أوّلاً ، وسواءٌ كان الشكّ على المتعلّق بين كون كلّ
واحد منهما وصادف وقوعه صحيحاً، كما إذا شكّ بين الظهر والعصر في الوقت المشترك ،
أو كان الشكّ في المتعلّق مردّداً بين الصحيح والفاسد، كوقوع المشكوك بين الظهر والعصر
في الوقت المختصّ من الظهر، الموجب لفساد العصر، أو انطبق عليه دون الظهر، أو كان
وجه التردّد بين الصحّة والفساد من جهة عدد الركعات، بأن يكون:
تارةً: بأيّهما انطبق كان صحيحاً من حيث العدد، كركعتي نافلة الفجر وصلاة الفجر.
و اُخرى: لم يكن كذلك، كالتردّد بين صلاة الفجر والظهر إذا كان الشكّ في الركعة الرابعة من الصلاة، حيث لا يمكن جعلها فجراً من حيث العدد.
ففي جميع هذه الصور يأتي الوجهان اللّذان ذكرهما في صدر البحث، و هو أن يكون الشكّ تارةً في الأثناء أو بعد الفراغ.
والعبارة بحسب إطلاقها في الحكم بالاستيناف، تشمل جميع الصور المذكورة كما هو ظاهر عبارة الشيخ في «المبسوط» أيضاً.
وجه الحكم بالاستيناف: قال صاحب «مصباح الفقيه» هو أنّ الفعل ما لم يُحرز التلبّس به لا يتأتّى منه القصد إلى إطاعة أمره.