المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
الوجود، وهو مختار الشيخ ضياء الدين العراقي ; في تعليقته على «العروة».
أقول: ولكن الأقوى خلافه لأنّ غاية الحكم بعدم إجراء القاعدة عدم إمكان الحكم بكفاية هذه الصلاة لإفراغ الذّمة ، فلازم تحصيل الاحتياط المحصّل للفراغ قطعاً لا يكون إلاّ بالإتمام والإعادة، لأنّ الحكم بإتيان تكبيرة الإحرام الذي هو ركنٌ، والاكتفاء بهذه الصلاة، لا يؤدّى الى القطع بالفراغ، لأَنَّه يحتمل أن يكون قد أتى بتكبيرة الإحرام ، فهي حينئذٍ زيادة ركنيّة محتملة للبطلان.
لا يقال: إنّ عدم الإتيان أيضاً قد يوجب احتمال نقصان الركن المستلزم للبطلان.
قلنا: إنّه يصحّ، لكنّه يمكن جبر هذا الاحتمال بإعادة الشاكّ الصلاة كاملة، فيحصل بذلك القطع بالفراغ، ولأجل ذلك لم نشاهد أحداً من الفقهاء ـ غير سيّدنا الخوئي ـ وافقه في كلامه فيه، فليتأمّل.
ومن ذلك يظهر حكم من كان منفرداً في الصلاة، ويرى نفسه على هيئةٍ دالّةٍ على كونه في الصلاة من عدم التحرّك للبدن، ووضع اليدين على الفخذين، ونحو ذلك، فيجري في حقّه قاعدة التجاوز، ويُحكم على صلاته بالصحّة، وإن كان الاحتياط بالإتمام والإعادة أيضاً حسناً، كما لا يخفى.
الأمر الخامس: يدور البحث فيه عن أنّ الحكم بالتلافي في مورد الشكّ في المحلّ الموافق مع أصالة عدم إتيان المشكوك، وكذا الحكم بعدم التلافي فيما إذا شكّ بعد التجاوز عن المحلّ الذي هو خلاف لمقتضى الأصل ، هل هما حكمان عزيمتان أم الرخصة؟
وتظهر ثمرتهما في أنَّه لو لم يأت بالمشكوك في الأوَّل، وأتى به في الثاني على الوجه الأوَّل، كانت صلاته باطلة دون الثاني .