المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
ليس بشيء). خالٍ عن ذكر متعلّق الشيء، بكونه من الصلاة، حتّى يستلزم تحديد القاعدة بخصوصها.
لا يقال: لا حاجة إلى ذكر المتعلّق كذلك بعدما كانت الجملة متعاقبة للصدر المشتمل على أجزاء الصلاة.
لأنّا نقول: وهو أيضاً مخدوشٌ، لما ترى أنّ الإمام ذكر في صدر الحديث لزوم المضيّ مع عدم كون الشكّ في أجزاء الصلاة وهو الأذان والإقامة ، هذا واضح لا خفاء فيه.
أنّ النيّة تعدّ من أركان الصلاة، فكونها كذلك إمّا لأجل كونها بنفسها جزءاً للصلاة مركّباً مع التكبير، أو أنّه مأخوذ بصورة الشرطيّة لجزئيّة التكبير، فيكفي ذلك في إمكان إجراء القاعدة فيها، كما لا يخفى على المتأمّل.
الأمر الرابع: سبق القول بأنّنا متفقون مع عليه مشهور المُتأخِّرين من تعميم (الغير) المجوّز للتجاوز بالدخول فيه، بين أن يكون (الغير) من الأفعال الواجبة كما هو واضح، أو من المستحبّة كالدخول في القنوت والشك لما قبله، وكالدخول في الاستعاذة والشك في التكبير، وكالدخول في الاستغفار والشك في التسبيح، إذ صدق (الغير) لمثل هذه الأفعال بما أنّها عرفاً أفعال خارجة عن ذات الصلاة واضحٌ، فيندرج تحت عموم القاعدة بلا إشكال عندنا.
ولكن الذي ينبغي أن يتأمّل فيه: هو ما لو لم يكن مشتغلاً بمثل هذه الأفعال و الأذكار، فلو كان باقياً على هيئة المصلّي فشك فيما قبله، كما لو كان المصلّي مأموماً خلف إمامٍ ثمّ يرى نفسه منصتاً مثل بقيّة المأمومين، و على هيئة الصلاة واضحاً يديه على فخذيه، و حينئذٍ لو شك في تكبيرة الافتتاح المسمّى بتكبيرة الإحرام ، فهل يجوز له التجاوز والحكم بالمضيّ عمّا قبل أم لا؟