المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٢ - الفائدة العاشرة في حكم الشكّ في عدد ركعات صلاة الكسوف
قوله قدسسره: الثانية: إذا شكّ في شيءٍ من أفعال الصلاة ثمّ ذكر، فإن كان في موضعه أتى به وأتمّ ، وإن انتقل عنه مضى في صلاته، سواءٌ كان ذلك الفعل ركناً أو غيره، وسواءٌ كان في الأُولتين أو الأخيرتين، على الأظهر [١] .
أقول: ثمّ بطلان المغرب إذا كان من جهة الشكّ في النقيصة، أي بين الواحدة والاثنتين، فالحكم مطابق للقاعدة بالنظر إلى كون الركعتين الأُولتين هما فرض اللّه، وما كان كذلك لا يتحمّل الشكّ والسهو، بل الحكم كذلك إذا كان الشكّ في كلتيهما معاً، كالشك بين الواحدة والاثنتين والثلاث؛ لعدم إحراز الركعتين فيه أيضاً.
هذا بخلاف ما لو كان الشكّ في الزيادة فقط، كما لو شكّ إحراز الركعتين في الثلاث والأربع، فحينئذٍ بطلانه بذلك لا يكون موافقاً مع القاعدة، فلابدّ فيه من إقامة دليل تعبّدي، و هو الحقّ، لأَنَّه:
أوّلاً: قد ورد في مضمرة موسى بن بكير عن الفضيل قوله: «سألته عن السهو؟ فقال: في صلاة المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك» (١).
وفي رواية اُخرى بهذا الإسناد: «إذا جاز الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك» (٢). حيث يدلاّن على البطلان في المغرب ولو كان الشكّ في الزيادة.
وثانياً: إطلاق بعض الأخبار السابقة بأنّ الشكّ في المغرب موجب للبطلان من دون ذكر متعلّق الشكّ، و هو المذكور في أكثر الأخبار السابقة، فليراجع بذلك، حيث يكفي في إثبات أنّ الشكّ فيه مبطلٌ بصورة الإطلاق.
و عليه، فينحصر الشكّ الصحيح في خصوص الرباعيّات فقط، وهو المطلوب.
[١] العبارة الواردة في هذه المسألة مشتملة على أُمور لابدّ من البحث عنها:
الأمر الأوَّل: بأنّ الشكّ في شيء من الأفعال واجباً كان أو مستحبّاً، إذا كان في
(١و٢) الوسائل، ج٥، الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٩ و ١٠.