المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧ - الفائدة العاشرة في حكم الشكّ في عدد ركعات صلاة الكسوف
المناقشة الثانية: و قد تعرّض لها المحقّق الهمداني ; أيضاً، و هي بالنسبة إلى الشكّ في عدد الركعات المفضي الى الشك في الركعة، مثل ما لو لم يعلم أنَّه في الركوع الخامس ليكون في الركعة الأُولى أو السادس حتّى يكون في الثانية، فتكون صلاته باطلة، لأَنَّه شكّ في عدد الثنائيّة في الفريضة، فقال ـ بعد تصحيح ما قاله الأصحاب من تدارك الركوع المشكوك؛ إن كان في المحلّ وعدم الاعتناء إن تجاوز عنه، ـ :
(إنّ ما استثنوه من ذلك، هو ما لو تعلّق شكّه بما يرجع إلى الشكّ في الركعة، كالمثال المزبور لا يخلو من تأمّل؛ إذ الشكّ في عدد الثنائيّة، إنّما يوجب البطلان إذا تعلّق الشكّ بركعة تامّة لا بأبعاضها، فلو فرض تعلّق مثل هذا الشكّ بفريضة الصبح، فضلاً عن صلاة الآيات التي قد يتأمّل في إجراء حكم الثنائيّة عليها، كما لو تردّد بعد أن فرغ من القراءة في الأُولى في أنّ قيامه هذا هل هو قبل الركوع أو بعد رفع الرأس من السجدتين؟ أو وجد نفسه بعد أن قرأ الفاتحة مشغولاً بالبسملة، فشك في أنّها هل هي للسورة أو الفاتحة من الثانية؟ يشكل الجزم بكونه مندرجاً في موضوع الأخبار الواردة في من لا يدري أنَّه واحدة صلّى أم اثنتين، بل الظاهر اندراجه في موضوع ما دلّ على الالتفات إلى الشكّ في الشيء قبل التجاوز عنه، كما هو مقتضى الأصل.
فالأظهر في مثل الفرض، وجوب تدارك المشكوك والمضيّ في صلاته ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإعادتها بعد الإتمام) ، انتهى كلامه(١).
أقول: لا يخفى ما فيه؛ لوضوح أنّ الشكّ في الركوع الخامس والسادس:
(١) مصباح الفقيه، ج١٥ / ١٥٠.