المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - الفائدة التاسعة
تعيّن العدول له إلى التمام؛ لحرمة إبطال الصلاة بإبقائه على القصر، أو حرمة العدول إِليه لو كان قصده التمام أوّلاً.
اعترض عليه صاحب «الجواهر»: (بأنّ عروض الشكّ له مع كون قصده القصر من الأوَّل، يوجب البطلان لا الإبطال، و التخيير بين الصحّة والفساد، لا بين القصر والتمام الصحيحين، ولذا لم يكن له العدول).
قلنا: إنّ مختار العَلاّمَة في الصحّة مطلقاً موافقٌ لفتوى كثير من الفقهاء كالسيّد الحكيم و السيّد جمال الگلپايگاني والأصطبهاناتي، حيث صرّحوا بلزوم العدول عن نيّة القصر إلى التمام، حتّى لا يستلزم الابطال المحرّم من جهة صدق إبطال الصلاة بعدم العدول.
القول الثالث: هو عدم البطلان مطلقاً، حتّى ولو كانت نيّته القصر، ولا يحتاج في الحكم بالصحّة من العدول الذي يجري في الظهر والعصر، بل يتبدّل حكمه من القصر الى التمام مع اختيار نفس المصلّي هذا الفرد من التخيير. و هو مختار السيّد البروجردي والمحقّق الخوئي في «المستند».
و التحقيق: العمدة في رفع هذا الاختلاف، ملاحظة حال الأدلّة بالنسبة إلى المسألة والحكم بمقتضاها:
أمّا القول الأوّل: والذي ذهب إِليه صاحب «الجواهر» والسيّد في «العروة» وبعض آخر من البطلان لو كان ما قصده هو القصر، هو صدق كونه شاكّاً في الثنائيّة، فيوجب البطلان بمجرد حصول الشكّ، فيكفي فيه ذلك، ولا ينفع العدول في الحال إلى التمام في صحّة الصلاة، وإن كان نافعاً له لو لم يكن كذلك، لأَنَّه إنّما ينفع فيما إذا كان المعدول عنه لولا العدول مفروغاً عنه في الصحّة، دون ما نحن فيه، حيث لم يكن صحيحاً لولاه.