المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١ - الفائدة السابعة في قسريّة حكم الفريضة في النافلة الواجبة بالعرض
للصلاة مطلقاً سواء كان من جهة النقيصة، بأنْ لا يدري أواحدة أتى أم ثنتين، أم من جهة الزيادة بأن لا يعلم في الفجر اثنتين أتى أم ثلاث، فهذا الإطلاق يؤخذ به، ولا يقيّد بوجود بعض الأخبار الوارد فيه أنّه قد سئل عمّن لا يدري واحدة صلّى أم اثنتين، مثل صحيح زرارة، عن أحدهما ٨ قال:
«قلت له: رجلٌ لا يدري واحدة صلّى أو ثنتين ، قال: يعيد»، الحديث(١).
حيث لا يكون مورد شكّه إلاّ في طرف النقيصة فقط دون الزيادة.
وجه عدم التقيّد: مضافاً إلى أنّ عبارات الأصحاب في الحكم بالإعادة وإجماعاتهم كذلك حيث ولم يفتوا بالتقييد في خصوص الشكّ بالنقيصة، هذا أوّلاً.
وهذه العبارة وإن لم تكن في كلّ ثنائيّة في لسان الأخبار، حتّى يتمسّك بها، إلاّ أنَّه مع ضميمة الإجماع بعدم القول بالفصل، يلحق ويشمل جميع موارد الشكّ في لسان الأخبار.
وثانياً: عدم التقيّد في كلماتهم موافقٌ للقواعد المقرّرة في محلّها؛ بأنّ الدليلين المتكفّلين للإطلاق والتقييد، إذا كانا مُثبتين لا يوجب قيام أحدهما بتقييد الآخر، بل يعمل بكلّ منهما عمل التأكيد في المقيّد، فيلزم العمل بكلّ منهما، فيشمل الحكم لكلّ من الزيادة الداخلة تحت الإطلاق، والنقيصة الواردة في الدليل بخصوصه، كما لا يخفى.
الفائدة السابعة
صرّح بعض الفقهاء ـ كصاحب «الحدائق» ـ على أنَّه لا فرق في الحكم بالبطلان في الشكّ في الثنائيّة بين الواحدة والاثنتين، بين:
(١) الوسائل، ج٥، الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٦.