المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٨ - أدلّة القائلين بعدم وجوب سجدة السهو لناسى التشهّد
مضمرة على نقل الشيخ ; في «التهذيب».
ثمّ قال الشيخ ـ على المحكي في «الوسائل» ـ تعليقاً على هذا الحديث: (هذا محمول على أنَّه خارج عن حدّ السهو لأَنَّه قد ذكر ما فاته وقضاه وحكم بوجوب سجود السهو لما يأتي).
و ردّ عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (أمّا الأوَّل (وهو هذا الخبر) فهو مع كونه مضمراً ضعيفاً لا جابر له، موهناً بإعراض المشهور عنه، معارضٌ للإجماعات السابقة، محتملٌ لأن يراد بالسهو المنفيّ الموجب للإعادة أو غيرها لا سجدتيه، أو لحال التدارك ، بل رواية الفقيه له مسنداً صحيحاً لا تجدي أيضاً بعد الإعراض المزبور، وما سمعته من محكي الإجماع المسطور) انتهى(١).
أقول: ولا يخفى ما فيه، لوضوح أنّ المراد من نفي السهو:
إمّا أن يكون اشارةً إلى سجدتي السهو، كما كان كذلك فيما عرفت من خبري فضيل وعمّار حيث، قال: (إنّما السهو على من لم يدر.. إلخ)، لوضوح أنَّه لم يسمع ولم ينقل من أحد أنّ المراد من جملة: (إنّما السهو لمَن لم يدر)؛ إعادة الصلاة ، بحيث تكون صلاة الشّاك باطلة، فعلى هذا يظهر أنّ المراد من الجملة السابقة، وهو قوله: (فمن حفظ سهوه وأتمّه فليس عليه سهو) ـ حيث كانت مثل الجملة التي وقعت في رواية أبي بصير ـ ليس نفي الإعادة كما ادّعاه.
و إمّا أن يكون المراد من نفي السهو، نفيه ادّعاءاً بلحاظ أنَّه قد تلافى السجدة بالقضاء، وهذا يعني ـ كما عرفت من كلام الشيخ الطوسي ـ بأَنَّه لا سهو عليه، لأَنَّه قد أتى بما فات وخرج عن السهو، و هو المطلوب.
كما لا يناسب الجملة التي بعده بقوله: (لحال التدارك):
إذا أُريد منها حملها على من تدارك السجدة في الصلاة، لأنّه مخالفٌ لصراحة
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٠٢.