المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٧ - البحث عن نسيان التشهد في الفريضة
ركعتين من المكتوبة، فلا يجلس فيهما حتّى يركع؟ فقال: يتمّ صلاته ثمّ يسلِّم ويسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يتكلّم» (١).
و منها: رواية حسين ابن أبي العلاء فهو مثل الخبر السابق من حيث المتن، إلاّ أنَّه قال: (حتّى يركع في الثالثة) ، الموافق لمتن هذا الراوي على حسب نقل الصدوق الموجود في «الوسائل» في هذا الباب(٢).
حيث قد استفاد الفقهاء ـ حتّى بعض المعاصرين كالسيّد الخوئي والحكيم تبعاً لمن تقدّمهما ـ بأنّه يستفاد من عدم ذكر وجوب التشهّد المنسيّ بالإتيان والقضاء أنَّه لا يجب عليه القضاء كالقراءة، بل لو شككنا في وجوبه بالقضاء فالأصل البراءة، فيكتفى بإتيان سجدتي السهو مع التشهّد عن إتيان التشهّد مستقلاًّ.
ولعلّ ذكر سجدتي السهو متّصلاً بالسلام من دون ذكر قضاء التشهّد قبله، يومئ إلى ما قلنا من عدم وجوبه، و إلاّ كان اللاّزم فيما يجب فيه من تقديم القضاء على سجدتي السهو.
و عليه، فلم يبق لنا دليلٌ يدلّ بالصراحة على لزوم إتيان قضائه إلاّ موثّقة أبي بصير، بناءً على إطلاقه حتّى يشمل التشهّد الوسط، لا لخصوص الأخير حتّى يُحمل على التدارك دون القضاء، ـ كما عليه صاحب «الجواهر» والسيّد الخوئي والحكيم بحمل إطلاقه على فرض قبوله على خصوص الأخير بواسطة الجمع مع تلك الأخبار الكثيرة ـ وإن كان قوله: (طلب مكاناً نظيفاً) لإتيانه يكون بالفصل الغالب عادةً و توأماً مع إتيان المنافي بينه وبين ذلك المانع لاحتسابه تداركاً، ولذلك قلنا في تعليقتنا على «العروة» بالاحتياط الوجوبي على إتيان التشهّد مستقلاًّ قبل سجدتي السهو بقصد القضاء، و أن لا يكتفي الناسي بتشهّد سجدتي
(١و٢) الوسائل، ج٤ ، الباب ٧ من أبواب التشهّد، الحديث ٤ و ٥.