المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٠ - انتهاء وقت زکاة الفطرة
الصلاة. و يؤيده مفهوم قوله في آخر الخبر: «هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة» الدالّ علِی أنّها بعد الصلاة ليست بفطرة...»[١] إلي آخر کلامه. و قَبِلَه الشيخ رحمه الله في الزکاة[٢].
خلافاً لصاحب الجواهر رحمه الله ؛ حيث قال: «و احتمال وقوع لفظ الظهر سهواً لا يجوز التعويل عليه في النصوص»[٣].
و هو کذلک؛ إذ لو أن تطرّقت هذه الاحتمالات في النصوص لزم عدم الاعتماد عليها. مع أنّه يمکن القول بعکس ذلک: بأن يکون المراد من الصلاة في ذيله هي صلاة الظهر لا العيد. کما احتمله صاحب الجواهر رحمه الله [٤] في لفظ الصلاة في الأخبار السابقة بقرينة هذه الرواية.
و عليه: فلا يبعد أن يقال: إنّ مقتضي الجمع بين هذا الخبر و سائر الأخبار السابقة: أنّ وقت الفطرة لمن أراد الصلاة هو قبل الصلاة في أي وقت أتاها إلي الزوال إن کان وقتها ممتدّاً إليه و إلّا فمن لم يرد إتيان صلوة العيد ـ إمّا لعدم وجوبها عليه کالمرأة مطلقاً، و الرجل في عصر الغيبة، أو لعدم إتيانها و لو عصياناً ـ فوقتها إلي الزوال، کما ذهب إليه السيد رحمه الله في العروة[٥].
و من هنا يظهر ضعف القول الثالث: و هو امتداد وقتها إلي غروب
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٠٤.
[٢] کتاب الزکاة، ص ٤٤٠.
[٣] جواهر الکلامي ١٥: ٥٣٣ ـ ٥٣٤.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٥٣٣.
[٥] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢٢٢.