المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩ - وقت وجوب الزکاة علی الموهوب له
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لو وهب له و لم يقبض لم تجب الزکاة علِی الموهوب له. و لو مات الواهب کانت علِی الورثة. و قيل لو قبل و مات ثمّ قبض الورثة قبل الهلال، وجبت عليهم و فيه تردّد.[١]
أمّا حکم عدم وجوب الزکاة علِی الموهوب له قبل القبض و بعد القبول فمن جهة أنّ القبض شرطٌ في صحّة الهبة، فما لم يقبض فلا ملک، فلا وجه للقول بوجوب الفطرة إلّا وجود العيلولة، و هو مفروض العدم لهذا الملک، و إلّا فلا حاجة إلي تحقّق الملکية. فإذا لم تجب الزکاة علِی الموهوب له، فتبقي علِی الواهب مع حياته؛ لوجود الملکية التي هي السبب في وجوبها.
و أمّا لو مات الواهب فهي علِی الورثة؛ لانتقال المال اليهم حينئذٍ و بطلان الهبة علِی الفرض.
و قيل ـ و القائل هو الشيخ رحمه الله [٢] ـ: بأنّه لو قبل الموهوب له و مات ثمّ قبض ورثته قبل الهلال، وجبت عليهم.
و قيل في توجيه کلامه: إنّه يري القبض شرطاً في اللزوم لا في أصل
[١] شرائع الاسلام ١: ١٦٠.
[٢] المبسوط ١: ٢٤٠.