المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩ - جواز اعطاء زکاة الفطرة الی المستضعفين من المخالفين مع عدم المؤمني
أخذاً بالإطلاقات الناهية عن دفعها إلي غير المؤمن، المعلّلة بحرمة أموالنا و أموال شيعتنا؛ حيث يکون بعمومه شاملاً لزکاة الفطرة، مضافاً إلي وجود رواية خاصّة في ذلک مثل:
صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا علِیه السلام قال: سألته عن الزکاة، هل توضع في من لا يعرف؟ قال: «لا، و لا زکاة الفطرة».[١]
و حديث الصدوق رحمه الله بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا علِیه السلام: أنّه کتب إلي المأمون: «زکاة الفطرة فريضة» ـ إلي أن قال: ـ «و لا يجوز دفعها إلّا إلي أهل الولاية».[٢]
و حديث محمّد بن عيسي قال: کتب إليه إبراهيم بن عقبه يسأله عن الفطرة، کم هي برطل بغداد عن کل رأس، و هل يجوز إعطائها غير مؤمن؟ فکتب إليه: «عليک أن تخرج عن نفسک صاعاً بصاع النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، و عن عيالک أيضاً، و لا ينبغي أن تعطي زکاتک إلّا مؤمناً».[٣]
فمع وجود مثل هذه الأخبار التي کان بعضها صحيح السند، منضمّاً إلي الإطلاقات المعلّلة، لا يطمئنّ النفس بالتجويز، إلّا في من يترتّب عليه عنوان مجوّز مثل التقية کما يستظهر من الأخبار المجوّزة کما عرفت، و لا
[١] الکافي ٣: ٥٤٧، باب الزکاة لا تعطي غير اهل الولاية، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٢١، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] عيون أخبار الرضا علِیه السلام ٢: ١٢٣ ـ ١٢٤، الباب ٣٥، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٨ ـ ٣٥٩، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٣] تهذيب الاحکام ٤: ٨٧ ـ ٨٨، باب مستحقّ الفطرة و...، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣٤، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ٦.