المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٤ - وقت وجوب زکاة الفطرة
ففي إحداهما قال: «لا، قد خرج الشهر»[١]، و في الاُخري قال: «ليس الفطرة إلّا علِی من أدرک الشهر»[٢].
وجه الاستدلال: أنّ المراد من إدراک الشهر هو کونه عند حلول الهلال واجداً للشرائط وحيث کان الإسلام أو الولادة بعد الهلال فلا أثر له، بل قد يظهر من جهة أنّه ليس الفطرة إلّا علِی من أدرک الشهر، فالإسلام المقارن للهلال لا فائدة فيه؛ لصدق عدم إدراک الشهر عليه.
و أمّا کون المراد من الإدراک هو إدراک غايته حتّي يکون کامله هو إدراک الشهر کلّه فيکون المراد هو کون ادراک الشهر هو السبب للوجوب فيستلزم أن يکون من أدرک الشهر و لم يدرک الهلال وجوب الزکاة عليه، مع أنّه ليس بواجب عليه قطعاً. فمجرّد القول بخروج ذلک بالإجماع و إبقاء الباقي تحته لا يوجب ظهور الحديث فيه.
مضافاً إلي أنّ مقتضي ذلک هو صدق الوجوب عليه بأن يکون إعطاء الزکاة في تلک المدّة أداءً لها في وقتها، و ذلک لا يناسب إطلاق التعجيل عليه؛ لأنّه بحسب النوع يطلق علِی الإتيان قبل الوقت، کما في صلاة الليل قبل الانتصاف، و غسل الجمعة قبل يومها من يوم الخميس، مع أنّه ورد في حديث إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن تعجيل الفطرة
[١] الکافي ٤: ١٧٢، باب الفطرة، الحديث ١٢؛ تهذيب الأحکام ٤: ٧٢، باب زکاة الفطرة، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٩، باب الفطرة، الحديث ٢٠٧٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ١.