المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٣ - الرابعة جواز تبديل الزکاة بعد العزل
المسألة الرابعة: في أنّه هل يجوز التبديل بعد العزل أم لا؟
و في الدروس: «و لو عيّن المالية أو الفطرة في مال تعيّن مع عدم المستحقّ، و الأقرب التعيين مع وجوده، فليس له إبداله في الموضعين في وجه، نعم، لو نما کان له».[١] انتهي
فأرود عليه صاحب الجواهر رحمه الله بقوله: «لکن فيه: أنّ المتّجه القطع بعدم جواز الإبدال و تبعيته النماء و لغير ذلک من الأحکام التابعة للزکاة المتعينة بغير ذلک کالقبض و نحوه؛ ضرورة کون المراد بالعزل تعينها في المال المخصوص، و صيرورتها أمانة في يده لا يضمنها إلّا بالتفريط و نحوه کما أشار إليه الباقر علِیه السلام في خبر أبي حمزة، و لعلّه رحمه الله ظنّ أنّ العزل لا يخرج المال عن ملک المالک، و إنّما يعين دفعه للفقير، و فيه: أنّه مناف لما دلّ علِی کون التلف من الفقير و الربح له کما هو واضح»[٢] انتهي محلّ الحاجة.
بل عن الآملي رحمه الله في مصباحه ـ بعد نقل عدم جواز التبديل بعد القول بخروج المعزول عن ملک المالک و صيرورة المالک حينئذٍ کالوکيل في إعطاء عين إلي آخر؛ حيث لا يجوز له إلّا الإعطاء بلا تبديل ـ قال: «و کذا لو قلنا بعدم خروج المعزول عن ملک المالک بالعزل؛ و ذلک لما تقدّم من عدم ضمان المالک بالتلف؛ حيث إنّه ينافي جواز التبديل، لأنّ جوازه إنّما يکشف عن کون الواجب هو الکلّي المردّد بين المعزول و غيره و من المعلوم أنّ تلف المعزول بخصوصه لا يوجب ذهاب الواجب؛ لأنّ ذهاب
[١] الدروس الشرعية ١: ٢٤٧.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٤٤٢.