المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - فيما لو تأخرت النية عن الدفع أو مقارناً له
قال المحقّق قدّس سرّه:
و تتعين عند الدفع. و لو نوي بعد الدفع لم أستبعد جوازه.[١]
أمّا وجوب مقارنة النية بالدفع ـ أي: بأوّل العمل ـ: فلا إشکال فيه عندنا؛ فتقديم النية عن العمل بحيث لا تبقي و لا تستمرّ إلي حال العمل لا يکفي عندنا و إن جوّزه العامّة[٢]؛ لصدق خلوّ شرط النية حال العمل، کما هو کذلک في الصلاة. و إن استمرّت النية إلي حال العمل فالشرط حينئذٍ حاصلٌ، فلا کلام فيه. هذا حکم التقديم.
و أمّا لو تأخّرت النية عن حال الدفع:
فتارة: تکون العين باقية في يد المستحقّ فلا إشکال في جوازه؛ لأنّ بالنية تحصل جميع شرائطه فالقبض حاصل و النية حاصلة، فلا يبقي وجهٌ لعدم الصحّة.
و اُخري: تکون تالفة، و حينئذٍ فإن انتقلت إلي القيمة و اشتغلت ذمّة القابض بعوضه فصارت کالدين، فهو أيضاً يصحّ بالنية؛ لأنّه حينئذٍ يصير کالدّين إذا أراد مالک الزکاة احتسابه؛ فإنّه يصحّ بالنية.
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٦.
[٢] راجع: المغني ٢: ٥٠٥.