المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤ - حکم اخذ الصدقات الواجبة غير الزکاة من الهاشمی
الروضة و المسالک[١]، و سبطه في المدارک[٢]، و صاحب الجواهر[٣]، و الشيخ الأعظم رحمهم الله[٤]، بعد مسلّميّة حرمة الزکاة الواجبة مطلقاً ـ أي: المالية و البدنية ـ بالإجماع الذي لم يعرف خلافه عن أحد؛ فلابدّ من مراجعة الأدلّة في ذلک:
أمّا وجه الحرمة لمطلق الصدقة: فهو تصريح بالنهي عن الصدقة لهم مع ذکر الزکاة بعدها في الرواية؛ حيث يدلّ علِی کون الصدقة محرّمة مستقلّة، و هو مثل:
ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده إلي أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا ـ رفع الحديث ـ قال: «الخمس من خمسة أشياء» ـ إلي أن قال:ـ « فالنصف له خاصّة، و النصف لليتامي و المساکين و أبناء السبيل من آل محمد: الذين لا تحلّ لهم الصدقة و لا الزکاة، عوّضهم الله مکان ذلک بالخمس»[٥] الحديث.
مضافاً إلي روايات کثيرة دالّة علِی النهي عن الصدقة لهم من غير تفصيل، مثل:
ما في رواية ابن سنان[٦]، و إبراهيم الأوسي[٧]، و فضل بن الحسن
[١] الروضة البهية ٢: ٥٢؛ مسالک الافهام ١: ٤٢٤.
[٢] مدارک الاحکام ٥: ٢٥٦.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٤١٢.
[٤] کتاب الزکاة، ص ٣٥٠.
[٥] تهذيب الاحکام ٤: ١٢٦ ـ ١٢٧، باب تمييز اهل الخمس و...، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٤ ـ ٥١٥، کتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٩.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٩، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٩، الحديث ٣.
[٧] نفس المصدر، الحديث ٤.