المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - حکم اخذ الصدقات الواجبة غير الزکاة من الهاشمی
أو المنذورة أو ما يتعلّق بها أمر الوالدين و الحاکم، و من کونها مندوبة کالصدقات المتعارفة، أي: کلّ ما يعطي إلي المستحقّ قربة إلي الله ـ أو کانت الحرمة مخصوصة للزکاة الواجبة من المالية و البدنية دون غيرها من الصدقات مطلقاً، أو يفصّل بين الواجبة و غيرها بعدم الجواز في الاُولي دون الثانية، أو يفصّل الواجبة أيضاً بين ما هي الواجبة بالذات فلا يجوز، و ما بالعرض فيجوز؟ وجوه و أقوال:
ذهب إلي کون المحرّمة هي الواجبة منها مطلقاً کثير من القدماء، کالسيد[١]، و الشيخ[٢]، و المحقّق[٣]، و الفاضل رحمهم الله في جملة من کتبه[٤]، بل قد صرّح الثلاثة الاُوَل في الانتصار و الخلاف و المعتبر بالإجماع عليه[٥]، و عمّم بعضهم الواجبة حتّي للنذر و الوصية و الهدي، بل قد يستفاد من بعض حرمة الواجبة حتّي المظالم[٦].
خلافاً لکثير من المتأخّرين کالفاضل رحمه الله في القواعد[٧]، و المقداد رحمه الله في التنقيح[٨]، و الکرکي رحمه الله في جامع المقاصد[٩]، و ثاني الشهِیدِین رحمهم الله في
[١] الانتصار، ص ٢٢٢؛ جمل العلم و العمل، ص ١٢٥.
[٢] الخلاف ٣: ٥٤٠؛ النهاية، ص ١٨٦؛ المبسوط ١: ٢٥٩.
[٣] شرائع الاسلام ١: ١٥١ ـ ١٥٢؛ المعتبر ٢: ٥٨٣.
[٤] مختلف الشيعة ٣: ٢١٨؛ منتهي المطلب ٨: ٣٧١؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٢٦٨؛ نهاية الإحکام٢: ٣٩٧.
[٥] الانتصار، ص ٢٢٢؛ الخلاف ٣: ٥٤٠؛ المعتبر ٢: ٥٨٣.
[٦] راجع: جواهر الکلام ١٥: ٤١١ ـ ٤١٢.
[٧] قواعد الاحکام ١: ٣٥١.
[٨] التنقيح الرائح ١: ٣٢٥ ـ ٣٢٦.
[٩] جامع المقاصد ٣: ٣٣ ـ ٣٤.