المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - جواز اعطاء زکاة الفطرة الی المستضعفين من المخالفين مع عدم المؤمني
حديث إسحاق بن عمّار[١]؛ لشهادة لفظ «الشهرة» في ذلک؛ حيث يفهم بأنّ عدم الإعطاء إلي الجيران الفقير و الإخراج إلي غيرهم أو إلي خارج البلد يوجب الشهرة بکونهم رافضياً، و بذلک يحمل حديث علي بن يقطين[٢] الواقع فيه لفظ «الجيران» و «الظئورة»؛ حيث تدخل في بيته و تطلع عليه مع تمام شؤونه، و لعلّ هذا هو المراد من جملة «من حضر» في حديث علي بن بلال[٣]، بل قد يستشعر ذلک من حديث مالک الجهني[٤]؛ حيث قد أمر بالإعطاء إلي قرابته و لو لم يکن مؤمناً من أهل الولاية، بشرط أن يکون المراد من المسلمين هم المؤمنون کما يستعمل کثيراً کذلک، و مع قرينة لفظ «و إن لم تجد مسلماً فمستضعفاً»؛ حيث يکون المراد من المستضعف هو المخالف أو الشيعة الضعفة، و أمّا إن کان المراد من المسلمين هم المخالفين، فلابدّ أن يراد من المستضعف هو النصّاب أو غيرهم من أهل الکفر، و هو خلاف للظاهر، بل للإجماع.
[١] الکافي ٤: ١٧٤، باب الفطرة، الحديث ١٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨٠ ـ ١٨١، باب الفطرة، الحديث ٢٠٧٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٦١، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٦.
[٣] تهذيب الاحکام ٤: ٨٨، باب مستحق الفطرة و...، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠ ـ ٣٦١، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٤.
[٤] الکافي ٤: ١٧٣، باب الفطرة، الحديث ١٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٩، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ١.