المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥ - لزوم اخراج ما کان متعارفاً عند الناس فی الزکاة
في السبعة: من الغلّات الأربع، و الأقط، و اللبن، و الأرز؛ بدعوي الإجماع علِی کفاية هذه، و ما عداها ليس عليه دليل.
و فيه: أنّه لم يتوجّه إلي الأخبار الدالّة علِی الاکتفاء بالقوت الغالب، و هي کثيرة، فلا وجه للقول بالانحصار، کما لا يخفي.
خامسها: ما عن المفيد رحمه الله [١] و نسب إلي السيد[٢] و الإسکافِی رحمهم الله[٣] أيضاً من لزوم إخراج ما هو القوت الغالب للمخرج علِی حسب اختلاف المخرجين في الأعصار و الأمصار، فمن کان الغالب علِی قوته الحنطة فيجب عليه إخراج الحنطة، و من کان قوته الغالب الأرز فمنه، و... هکذا.
و استدلّ لذلک بمرسلة يونس عمّن ذکره عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت له: جعلت فداک هل علِی أهل البوادي الفطرة؟ قال: فقال: «الفطرة علِی کلّ من اقتات قوتاً فعليه أن يؤدّي من ذلک القوت»[٤].
و حديث زرارة و ابن مسکان جميعاً عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «الفطرة علِی کلّ قوم ممّا يغذّون عيالهم من لبن أو زبيب أو غيره»[٥].
و فيه: أنّ الظاهر منهما أنّ المراد هو قوت غالب الناس لا غالب قوت
[١] المقنعة، ص ٢٤٩ـ٢٥٠.
[٢] جمل العلم و العمل، ص ١٢٦.
[٣] لم نعثر علي کتابه لکن حکاه عنه في مختلف الشيعة ٣: ٢٨٢.
[٤] الکافي ٤: ١٧٣، باب الفطرة، الحديث ١٤؛ تهذيب الأحکام ٤: ٧٨، باب ماهية زکاة الفطرة، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٤، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٨، الحديث ٤.
[٥] تهذيب الأحکام ٤: ٧٨، باب ماهية زکاة الفطرة، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٣، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٨، الحديث ١.