المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - عدم الفرق فی الحکم بين سهم الفقراء و ساير السهام
التعليل بأنّها أوساخ أيدي الناس ـ الشامل للزکاة المفروضة ـ و معاقد الإجماعات، مع صراحة دلالة حديث العيص[١] بسند صحيح؛ حيث قد صرّح بمطالبة بني عبد المطلب لحقّ العاملين، الذي يحتمل کونه عوضاً عن حقّ العمل و اُجرة في مقابل عمله، مع ذلک قد منعهم رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، فکيف الحال في غيره من السهام.
و لم ينقل خلاف إلّا عن کشف الغطاء[٢] ـ علِی ما في الجواهر ـ «من التأمّل في حرمة سهم سبيل الله عليهم و سهم المؤلّفة و الرقاب، مع فرضهما بارتداد الهاشمي أو کونه من ذرية أبي لهب و لم يکن في سلسلة مسلم، و بتزويجه الأمة و اشتراط رقّية الولد عليه علِی القول به»[٣].
لکنّه مشکل جدّاً بملاحظة هذه الأخبار، و إن کان الوجه في احتمال جوازه هو ملاحظة أنّ سهم سبيل الله ليس بصورة التمليک حتّي يکون أوساخاً فلا يجوز لهم، بل يکون هو مصرفاً في جهة خاصّة مع قصد القربة، و هکذا في فکّ الرقاب، و إن کان في سهم المؤلّفة کان أشکل، و کيف کان، فالحکم بالجواز في غاية الإشکال.
نعم اُجيز في بعض أفراد سهم سبيل الله، ممّا لا يعدّ أنّه صدقة عليهم، کالتصرّف في بعض الأوقاف العامّة المتّخذة منه، و الانتفاع بها، مثل
[١] الکافي ٤: ٥٨، باب الصدقة لبني هاشم و...، الحديث ١؛ تهذيب الاحکام ٤: ٥٨، باب ما يحل لبني هاشم و يحرم من الزکاة، الحديث ١؛ و راجع: وسائل الشيعة ٩: ٢٦٨، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٢] کشف الغطاء ٤: ١٨٦.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٤٠٧.