المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩ - فی اعتبار العدالة لمستحق الزکاة و عدمه و اقوالها
قال المحقّق قدّس سرّه:
الوصف الثاني: العدالة، و قد اعتبرها کثير، و اعتبر آخرون مجانبة الکبار کالخمر و الزنا، دون الصغائر و إن دخل بها في جملة الفسّاق، و الأوّل أحوط.[١]
قد اختلف الأقوال في المسئلة إلي خمسة ـ علِی ما قيل ـ:
القول الأوّل: عدم جواز الإعطاء لمن يصرفها في المعاصي، سواء کان الآخذ عادلاً أو فاسقاً، فلا يجوز الإعطاء إلي عادل يعلم أنّه يصرفها إلي معصية، و يجوز الإعطاء إلي فاسق يعلم أنّه لا يصرفها فيها، فلا تکون العدالة شرطاً و لا الفسق مانعاً، و عليه جماعة من المتأخّرين[٢]؛ تمسّکاً ـ مضافاً إلي کونه إغراء بالقبيح و إعانة علي الإثم ـ بأنّ الزکاة إنّما شرّعت لما فيها من الرأفة و الرحمة لأهل الضعف، و العطف علِی أهل المسکنة و الحثّ لهم علِی المواساة و تقوية الفقراء و المعونة علِی أمر الدين کما ورد ذلک في خبر محمّد بن سنان عن الرضا علِیه السلام[٣].
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥١.
[٢] راجع: مصباح الهدي ١٠: ٢٦٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢: ٨، باب علة وجوب الزکاة، الحديث ١٥٨٠؛ وسائل الشيعة ٩: ١٢ ـ ١٣، کتاب الزکاة، ابواب ما تجب فيه الزکاة، الباب ١، الحديث ٧.