المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - اشتراط التکليف فی وجوب زکاة الفطرة
قال المحقّق قدّس سرّه:
تجب الفطرة بشروطٍ ثلاثة:
الأوّل: التکليف فلا تجب علِی الصبي ولا علِی المجنون.[١]
عدم الوجوب عليهما و کون التکليف شرطاً ممّا لا خلاف فيه، بل هو قول علمائنا أجمع، کما في الجواهر[٢]، و هو المحکي عن المعتبر[٣] و المنتهي[٤] و التذکرة[٥]. بل قد تمسّک في الجواهر[٦] برفع القلم عنهما، فلا يشملهما إطلاق الأمر، و تکليف الولي لا دليل عليه، فالأصل برائة ذمّته.
و لکن يمکن أن يقال: لو لا خوف الإجماع لأمکن الخدشة في حديث رفع القلم؛ لأنّه يرفع الحکم التکليفي عنهما لا الوضعي؛ فالحکم بتعلّق حقّ الفقراء في مال الصبي أو المجنون ـ غاية الأمر کان الولي مأموراً بالإخراج ـ أمر غير مردودٍ.
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٨.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٤٨٤.
[٣] المعتبر ٢: ٥٩٣.
[٤] منتهي المطلب ٨: ٤٢٢.
[٥] تذکرة الفقهاء ٥: ٣٦٦ و ٣٦٨.
[٦] جواهر الکلام ١٥: ٤٨٥.